لهوى القلوب سريرةٌ لا تعلم
عرضاً نظرت وخلت أني أسلم
يا أخت معتنق الفوارس في الوغى
لأخوك ثم أرق منك وأرحم
يرنو إليك مع العفاف وعنده
أن المجوس تصيب فيما تحكم
راعتك رائعة البياض بعارضي
ولو أنها الأولى لراع الأسحم
لو كان يمكنني سفرت عن الصبا
فالشيب من قبل الأوان تلثم
ولقد رأيت الحادثات فلا أرى
يققاً يميت ولا سواداً يعصم
والهم يخترم الجسيم نحافةً
ويشيب ناصية الصبي ويهرم
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلقٌ
ينسى الذي يولي وعافٍ يندم
لا تخدعنك من عدوٍّ دمعةٌ
وارحم شبابك من عدوٍّ ترحم
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى
حتى يراق على جوانبه الدم
يؤذي القليل من اللئام بطبعه
من لا يقل كما يقل ويلؤم
والظم في خلق النفوس فإن تجد
ذا عفةٍ فلعلةٍ لا يظلم
يحمى ابن كيغلغ الطريق وعرسه
ما بين رجليها الطريق الأعظم
أقم المسالح فوق شفر سكينةٍ
إن المنيّ بحلقتيها خضرم
وارفق بنفسك إن خلقك ناقصٌ
واستر أباك فإن أصلك مظلم
واحذر مناوأة الرجال فإنما
تقوى على كمر العبيد وتقدم
"وغناك مسألةٌ، وطيشك نفخةٌ
ورضاك فيشلةٌ، وربك درهم"
ومن البلية عذل من لا يرعوي
عن جهله وخطاب من لا يفهم
في ذكر أمك للزناة دلالةٌ
فأحب من ذكر ابنها من يشتم
يمشي بأربعةٍ على أعقابه
تحت العلوج ومن وراءٍ يلجم
وجفونه ما تستقر كأنها
مطروفةٌ أو فت فيها حصرم
وإذا أشار محدثاً فكأنه
قردٌ يقهقه أو عجوزٌ تلطم
يقلى مفارقة الأكف قذاله
حتى يكاد على يدٍ يتعمم
وتراه أصغر ما تراه ناطقاً
ويكون أكذب ما يكون ويقسم
والذل يظهر في الذليل مودةً
وأود منه لمن يود الأرقم
ومن العداوة ما ينالك نفعه
ومن الصداقة ما يضر ويؤلم
"أرسلت تسألني المديح سفاهةً
صفراء أضيق منك، ماذا أزعم"
أترى القيادة في سواك تكسبا
يابن الأعيّر وهي فيك تكرم
فلشد ما جاوزت قدرك صاعداً
ولشد ما قربت عليك الأنجم
وأرغت ما لأبي العشائر خالصاً
إن الثناء لمن يزار فينعم
ولمن أقمت على الهوان ببابه
تدنو فيوجأ أخدعاك وتنهم
ولمن يهين المال وهو مكرمٌ
ولمن يجر الجيش وهو عرمرم
ولمن إذا التقت الكماة بمأزقٍ
فنصيبه منها الكمي المعلم
ولربما أطر القناة بفارسٍ
وثنى فقومها بآخر منهم
"والوجه أزهر، والفؤاد مشيعٌ
والرمح أسمر والحسام مصمم"
أفعال من تلد الكرام كريمةٌ
وفعال من تلد الأعاجم أعجم