تخطَّ إلى المحتوى

ما باله يرضى بخلع عذاري

الكامل

٣٠ بيت

المتفرقات

ما باله يرضى بخَلْعِ عذاري

إن كان لا يُصْغي لوصف عِذاري

إنَّ الغرام له رجالٌ دَيَنْهم

تلفُ النفوس على هوى الأقمار

خاضوا بحار العشق وقت هيجها

إذ موْجها كالجحفل الجرار

فاستْوسقوا دُررا تجلَّى نورها

صاروا بها للعالمين دراري

لله أيامُ الوصال وطيبها

لو لم يكُنَّ كواكب الأسحار

ليلات أرتشف الرحيق من الثغو

ر فأنتشي من دون شرب عقار

وأدير في روض الوجوه محاجري

عجباً، فتغْنيني عن الأنوار

بأبى الخدود نواضراً وجناتها

كنواظر الغزلان في الدينار

قصدت يكون المسك حسن ختامها

فتعلمت من ختم فتح الباري

سارت به لمشارقٍ ومغارب

نسخ غدت تُتْلى على الأخيار

شرح البخاري الذي في سكله

نظمت علوم الشرع مثل بحار

في كل طرس منه روض مزهر

وبكل سطر منه نهر جاري

قد حُررتْ فيه مباحث من مضى

وكلامهم أضحى بغير غبار

وبه زوائد من فوائد جمة

وفرائد أعيت على النظار

شرح الحديث به فكم من مشكل

فيه انجلى للعيْن بالآثار

يأتي إلى طرق الحديث يضمها

فإذا العيان مصدَّق الإخبار

وتزاحمت أفديه في تحصيله

زمر الملوك فسل عن السفار

يا شيخ لِسْلامِ الجليلُ مقامه

فالغير لا يدنو من الآثار

كم قد رحلْت وكم جمعت مصنفا

فالدين قد أحييت بالأسفار

وسكنت في العليا تُقى وفضائلا

أنت الشهاب بك اهتداء الساري

رحلتْ إليك الطالبون ليقتدوا

وتتابعوا سبْقاً من الأقطار

وتراكضوا خيل الشبيبة حين لم

يوكس بوهن أو بوصف عوار

فارقت في أرض البقاع عشيرتي

أطوي إليك فيافيا وصحاري

فارقت منهم كل أروع ماجد

حامي الذمار بسيفه والجار

فمصنفاتك سهلت وتنزهت

عن طاعن يرجو قذى أوعار

تربو على مئة ونصفٍ أودعت

دررا تضئ الليل وقت سرار

ويضوع بالمسك الزكي لناشق

حسناً فيخجل إذ يضوع الداري

ماذا أقول فلو أطلت مدائحي

وجعلت أهل الأرض من أنصاري

لن تبلغ المقصود من أوصافكم

كلا، ولم يقرب من المعشار

فاسلَمْ على كر الليالي راقبا

رُتبَ العُلى تَهْنى بفتح الباري