تخطَّ إلى المحتوى

ودعت ليل القوافي مذ بزغت كما

البسيط

١٠ أبيات

النسيب

ودّعتُ ليلَ القوافي مُذ بَزغْتِ كما

تُطِلُّ من مَخبئِ الإغفاءِ والكسلِ

شمسُ الصّبيحةِ، والأنحاءُ قاتمةٌ

من سطوةِ البردِ والأطرافُ في شُغُلِ

ليَغزلَ الصّبحُ من لونِ الشّروق سناً

يشي بلَمعِ السّنا في وجنةِ الخجلِ

فيبسمُ الكونُ والأشواقُ مترعةٌ

لمّا تراءَت لها فتّاكةُ المُقَلِ

إطلالةُ الصبحِ أنتِ، والمكانُ أنا

إن غابَ صبحكِ ضوءُ الشمسِ لم يصلِ

ترجّلي عن ركابِ الأُفقِ وانتشري

ملء النواظرِ والأنفاسِ والطللِ

كم طاولَ الليل والآكامُ مظلمةٌ

ومَبْزغُ النورِ خلف السهْلِ و الجبلِ

على لسانيَ قولٌ قد سبِقْت لهُ

(ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل)

حتى بدا منْك ماشعّ الفضاءُ بهِ

ورفرفت خفقةٌ أمست على وجلِ

فرُحتُ أنقضُ شطراّ كان يؤنسني

ما أطيبَ العيش لولا سُرعة الأجلِ