تخطَّ إلى المحتوى

تعالي إلي كتاريخ عزلة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تَعالَي إِليَّ كتارِيخِ عُزْلَةْ

كسَطْرٍ ترَاءَى علَى جِذْعِ نَخْلَةْ

تعالَيْ كأحزَانٍ شَيخٍ كبِيرٍ

تولَّى وقَدْ فرَّقَ الدَّهْرُ شَمْلَهْ

وقَدْ سَارَ بينَ انحنَاءِ الأصِيلِ

وحزنُ المُدَى لا يُفارِقُ ظِلَّهْ

تعالَيْ وهُزِّي جُذُوعَ التّذكُّرِ

تَسْقُطْ علَيكِ مِنَ العُمْرِ قُبْلَةْ

تعالَيْ كصَوْتِ الرّبابَةِ لمَّا

شجَاهُ وقتَّلَهُ شرَّ قَتْلَةْ

ومَا بينَ جنبيهِ نارٌ تفُورُ

وفِي الصَّدْرِ مِنْهُ تناوُحُ دَلَّةْ

كشَوْقٍ يُناصِفُ أشوَاقَ شَيْخٍ

عزِيزٍ رمَاهُ الزَّمانُ بِذِلَّةْ

كلَيلِ الصّحارِي إِذَا مشَّطَتْ

يَدُ الرّيحِ فيهِ منَ النّخلِ خُصْلَةْ

هُنالِكَ أحزَانُهُ إِذْ مضَى

تذكُّرُهُ فِي حدَاءٍ مُولَّه

هُنالِكَ أشواقُهُ.. عُمْرُهُ

وحُزْنٌ لتبرِيحِ دَمْعٍ تأَلَّهْ

تعالَيْ كرُمْحٍ قَدِيمٍ يُباغِتُ

صَدْرًا يُذِيبُ لَهُ القَلْبُ نَصْلَهْ

وقَدْ ضَاقَ فِيهِ فضَاءُ الصّحَارِي

وأوجَاعُهُ قَدْ تُناهِزُ رَمْلَهْ

وأمسَى بهِ الكَونُ بِئرًا ويُوسُفُ

فِي شَخصهِ قَدْ رجَا اللهَ حَبْلَهْ

تعالَيْ لِقَلبِيَ سيّارَةٌ

لأنِّي تجرَّعْتُ قَتْلَكِ مِثْلَهْ

كلانَا رهِينٌ لبَطْشِ الحيَاةِ

إِذَا ما اختزَلْنَا الحيَاةَ بِطَلَّةْ

ولكنَّهَا حِكمَةُ الشَّيْخِ لمَّا

مضَى بالحَدِيثِ وأعمَلَ عَدْلَهْ:

علَى كَثْرَةِ الطُّرْقِ نَحوِ الإلهِ

يكُونُ هُنالِكَ فِي الأرضِ قِبْلَةْ