تخطَّ إلى المحتوى

رقدوا والمحب ما رقدا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

رقدوا والمحبّ ما رقدا

وقضى ليلَهُ كمن فَقَدا

ليلةٌ لو قيستْ فأوّلها

مستمرٌّ للآن ما نفدا

لاشتياقٍ بغيرِ موعدةٍ

من حبيبٍ فكيفَ لو وعدا؟

وجِّهتْ مهجتي لهُ شغفًا

لا ترى غير وجهه بلدا

يدهُ زيّنتْ أساورَهُ

فمنى القلبِ أنْ يمدّ يدا

ذو خدودٍ كأنّما لُطِمتْ

بحياءٍ تُضلُّ من رشدا

وعيونٍ تنسيكَ إن نظرتْ

كمدا أو تمسي بها كمدا

وكثيفٍ كما الستار على

بيتِ من لم يولد ولم يلدا

وثيابٍ لولا القوامُ لما

أبهرتْ ثمّ جوزيتْ حسدا

وعقودٍ على ترائبِهِ

نحوها الدرّ راغبًا قصدا

أقطعُ العمرَ دون رؤيتِهِ

واصلًا ذكرَهُ ومنفردا

خاليا في المساء معتزلًا

مثل ذي نعمةٍ إذا زهدا

ثنِّ يا ربّ جدْ بصاحبتي

أو أكنْ واحدًا يعيشُ سُدى

أنتَ من قدّرَ الهوى لهما

فاجمعِ اثنينَ بالنوى اتقدا

كلّما أُخمدتْ حروقهما

بُعثتْ غيرَها فما بردا

أصبحا جنةً بحبّهما

أكلَ الوجدُ منهما رغدا