تخطَّ إلى المحتوى

رفقا بقلب العاشق المتشوق

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

رفقًا بقلبِ العاشقِ المتشوّقِ

أبلاهُ طولُ تذكّرٍ وتعلّقِ

أمرتكَ زينبُ يا خيالُ أن اطرقِ

فسَيهجعُ الولهانُ إن لم تطرقِ

يا زينبَ احتالي لنا في زورةٍ

حتّى نَلمَّ شتاتَ كُلَّ مفرّقِ

إنْ غبتِ أصبحُ ذرَّةً ليستْ تُرى

وإذا أتيتِ وهبتِني لِتعملقي

لو مالُ قارونَ امتلكتُ بذلْتُهُ

بذلَ الرَّخيصِ لليلِ وصلٍ مشرقِ

ولو أنّ قيسًا عاشَ يوميَ في الهوى

لبكى وأيقنَ أنّهُ لمْ يعشقِ

سلبتْ شبابي زينبٌ وأظنّها

تنوي كذلك سلبَ شيبِ المفرقِ

بيضاءُ خرّ البدرُ بعدَ تمامِهِ

لتمامِ وجهٍ بالجمالِ مؤنّقِ

مُلئتْ جمالًا ثمّ فاضَ جمالُها

وتجاوزتْ حدَّ الجمالِ المغرقِ

أسلابُ عينيها فؤادُ معاينٍ

فتعود سارقةً وإن لم تسرقِ

قد أنكرتهُ فلا تفكُّ أسيرَها

فدعوا التساؤلَ عن أسير مطلقِ

قلنا فكاكُ مكبَّلٍ في قبلةٍ

وعناقِ مثلِ زجاجةٍ بترفّقِ

منها الأديمُ صفا فأبصرَ وجهَهُ

في جلدِها ورأى ملامحَ مُرهقِ

صدقَ الهوى قلبي كصدقِ جمالِها

ولربّ حسنٍ كاذبٍ لم يصدقِ

ممّن يصبّغنَ الوجوهَ بزائفٍ

فرُزقنَ حظَّ مزوّقٍ وملفّقِ