تخطَّ إلى المحتوى

يهل الدمع قبل فم القصيد

الوافر

١٩ بيت

المتفرقات

يَهِلُّ الدمعُ قبلَ فَمِ القصيدِ

إذا ناجيتُ قبرَك من بعيدِ

بعرفانٍ كتبتُ لكم قصيدًا

يُشاطرني به حِفظًا وليدي

وقفتُ مبللًا بدموعِ فقدٍ

كأني مُمطَرٌ تحتَ الرعيدِ

وحيدًا صامتًا والحزنُ معنى

ويجري الحزنُ صمتًا في وريدي

قرأتُ تَصوُّفًا وعَرَفتُ فكرًا

ومن ثمَّ انتبهتُ إلى المُريدِ

يتابعُ شيخَه طلبًا لنصحٍ

فيُرشِدُه إلى الركنِ الشديدِ

رفعتُ يدي ألوِّحُ كي تَراني

لعلَّ يدًا ستُسعدُ بالمدودِ

عطاءٌ زاخرٌ بحرٌ عبابٌ

تُعلمني مَسيرَ خُطى الوئيدِ

تسائِلُني القصيدةُ أيَّ معنىً

أُعلِقُه على صدري وجيدي

كما كانت حياتُك فيضَ نُورٍ

تكونُ كذلكم عندَ الحفيدِ

وكنتَ أبي تُعلمني صغيرًا

أصولَ الفكرِ بالرأي السديدِ

تَعاهَدَني أبي نشئًا وكهلًا

وبي طمعٌ إليهِ من المزيدِ

فما مِن فاقدٍ إلا سيرضى

إذا تأتي البشارةُ بالفقيدِ

فما حالُ الذي يبغي ارتفاعًا

إذا ضنت حياةٌ بالعميدِ

أبي إنْ مرَّ يومٌ في حياتي

بلا ذكرٍ لفضلكَ والجدودِ

فليسَ يكونُ من أيامِ عمري

وليس يكونُ من معنى الوجود

وكنتُ إذا ادلهمَ عليَّ خطبٌ

أخاطبكم لأظفَرَ بالمفيدِ

أبي يبقى لواءً مستضاءً

مآثرُه الوفا رغمَ الصدودِ

وتشهدُ فضلَكم قِممُ المعالي

أبي الموصوفُ ذو الرأي الرشيدِ