تخطَّ إلى المحتوى

أسرج ركابك ضم الدال للصاد

الكامل

٢١ بيت

الحماسة

أسرجْ ركابَك ضُمَّ الدالَ للصادِ

وانصرْ سليلةَ مَجدٍ نصرَ آسادِ

هذا حديثُ أبي في كلِّ منطلقٍ

اشددْ حيازيمَ صوتِ النبرِ بالضادِ

اشدد على حرف من تهوى عذوبتها

فغاية الوصل في ترنيمة الحادي

فهيبةُ النطقِ للمبنى تزينه

وترسمُ الصورةَ المثلى لأمجادِ

كأنَّها حينَ يَصفو ودُّ رونقِها

رقراقةٌ عذبةٌ يُروى بها الصادي

يَحارُ في وصفِها مَن ليسَ يُحسِنُها

ويَجهلُ السرَّ في تركيبِ إسنادِ

وغيرُه يُعربُ المعنى عَلى ثِقَةٍ

وينتشي مُطرَبًا في دوحِها الهادي

أعرِبْ بها لُغةً في صرفِها نَغَمٌ

جَمالُ إعرابِها من حرفها بادِ

إذا وصفت دعي القوم في ملأٍ

قل يا سفيه فهذا وصفه العادي

وإن هجوت بغاثا خلتَهم بشرا

فقل خسئتم وأحكم قفل أصفاد

وإن كتبت عن المنفى فصِفْ يَبَسًا

يغزو الحياة ويردي خضرة الوادي

إن ضاق صدرُك فانفث منه زفرته

بقول أفٍ ففيها وصف إجهاد

إذا الزنيم أدار الكأس غاربة

لا تلتفت أبدا للكأس والزاد

وإن تلجلجت في ناد يضج بهم

فقل سلامًا فبئس القوم والنادي

وإن كتبت لدى الذكرى مؤرقة

فاذكر بديع حكايا رغم إسهاد

وكن عزيزا أبيًا قال مفتخرا

أنا الأمينُ على إرثٍ لبغدادِ

أنا البيانُ وذا فكري سأنشره

من دون هرطقة أو لغو إفساد

أنا البلاغة أعيت من يواجهها

لدى الجدال بمنحول وأحقاد

أنا القديم معين في حداثته

وإن تفلسف مَوتورٌ بإيرادِ

هذا مقال أبي مذ كان يعهدنا

بالعلم والرأي في تلميح وقادِ

وقل لمن خاض موهوما بفتنته

هذي هوية آبائي وأجدادي