ألفيتُ صوتَ الناي عندَ المنحنى
ينسل من روحي ويسأل من أنا
أنا بعض أفكارٍ تشابك نسجها
لتكونَ إنسانًا يشاغله السنا
ظهر الطريقُ وعند نقطةِ ضوئِه
بعضٌ من العقبات ترقبها المنى
ما الضوء في نفق الطريق بظاهر
لكنَّها الآهاتُ عاضدَها العنا
أنا منكمو فيكم قصيدةُ شاعرٍ
لكنَّ حزنًا باتَ يخنقُ نبضَنا
أغفو فيقلقني السكونُ ترقبًا
للماوراءِ يصيرُ مرًا ما جنى
وتضج أصواتٌ كأنَّ خرافة
من غولها ترجو النجاة إذا دنا
يا أيها المقصود دونك مَقصِدًا
هذا القصيدُ محركٌ ما أسكنا
فإذا انتبهتَ إلى مقولةِ غائبٍ
فجِّر زوايا الشعر عمدًا معلَنا
فالصمتُ دائرةُ الخنوعِ ولونه
يقتاتُ من حلك السوادِ بما عنى
يا أيها المشتاق بعض قصيدة
الشعرُ أوجاعٌ بها قد خصنا
لا تكتبوا شعرًا بغير تجاربٍ
أو فلسفاتٍ كي نقاربَ مجدَنا
فهناك من غطت محابرُ شعرِه
أفقَ البياضِ فبات يأكل جرفنا
وهناك من جعل التفلسف مهنة
يصف اكتئابا حين يبصرُ سوسنا
أو يزعمُ الإضمارَ في جوفِ الفَرا
كي يستعيرَ من الكناية مكمنا
أو أن يجيزَ إذا تجاوزَ واصفًا
عينًا بلا رمشٍ وصدرًا أبطنا
ماذا نقول إذا كتبنا همنا
هل من سبيل كي نماحك بعضنا
أنا شاعر ملك الكلام بقصده
نرجو الوصول بما يسابق إننا
وتعود أنغامُ التسلي عادةً
وكأنها لهوٌ يشاكس أرعنا