تخطَّ إلى المحتوى

نسمو ارتفاعا كلما ارتفع الوطن

الكامل

١٩ بيت

الحماسة

نسمو ارتفاعًا كلما ارتفع الوطنْ

ونكونُ أكثرَ لحمةً بعدَ المحنْ

كنا وكنتم مثلما قالَ الأولى

كلماتُنا تَسري بليلٍ مشتجنْ

نبقى أسارى سائرينَ بدوحِهِ

ما أشجعَ الكلماتِ في وطنٍ وعنْ

من أولِ التاريخِ كنَّا راية

تَهدي الأنامَ وجيشُها هدمَ الوثنْ

يا سيدَ الأوطان جئتكَ راغبًا

مستفهمًا عن بعضِ أيامِ الفتنْ

قل لي بربك ما الذي أغراهم

فيك استباقا عبر دورات الزمن

قل لي وعرِّف من همو كي أتقي

هذا الوباءَ وذاك بياعَ العفنْ

لم يكترث وطني لجنحِ تساؤلي

وأجابني كانوا ولم يكن الوهنْ

في دورة التاريخِ بعضُ إجابتي

والسرُّ كلُّ السرِّ في هذا الوطنْ

وأجابني هذا عراقُك ماردٌ

مستنهضٌ في كلِّ معتركِ الشجنْ

وطنٌ لنا شجنٌ به ذا سرُّنا

هو فيصلُ الفضلِ المؤطرِ بالمحنْ

تبكي كأنك فاقدٌ متهالكٌ

من دونِ إدراكِ الصحيحِ من الحسنْ

مرَّت على الأوطانِ أحقابٌ بها

نالَ الأعالي من أسافلها الإحنْ

حاولتُ أخرى أن أعيدَ مكرِّرًا

ما بالُ أوطاني تضيعُ بلا ثمنْ

وكأنها ماتت بلا أهلٍ ولا

أحدٌ يوفرُ مُكرِمًا سعرَ الكفنْ

فأجابني الوطنُ المعذبُ عاتبًا

لا تشك جُرحَك يا بُني على العلنْ

ضعفت بلادٌ واستعادت مجدَها

فبهمةِ الأبناءِ يرتفعُ الفننْ

والأصلُ فيها أن تكونَ حياتُنا

لِسموِّها في كلِّ حالٍ تُؤتمنْ

لا تسمحوا للضعفِ يَمرقُ خادِعًا

أو أن يؤثثَ في نفوسِكم السكنْ