تخطَّ إلى المحتوى

همست للبحر بعض الهم فاضطربا

البسيط

١٢ بيت

النسيب

همستُ للبحرِ بعضَ الهمِّ فاضطربا

ورحتُ أقرأ في عينيكِ ما كتبا

كتبت ما قالت العينانِ أغنيةً

تمازج الرست فيها من مقام صبا

إشراقة الوجهِ صبحٌ أبيضٌ ترفٌ

أضاء في خافقي ما كان مكتئبا

يداعبُ البحرُ أهدابًا لهيبتها

تراجعَ الموجُ يشكو القهرَ والتعبا

وقلتُ للبحرِ أن يبقى على قلقٍ

فها أنا الآن أدنى منكَ مقترَبا

لولا المساءاتُ ما كانت حكايتُنا

تُروى بليلٍ لمن يستنطقُ الأدبا

حدثتُها بحديثٍ خالصٍ كلفًا

وكنتُ أرصدُ في الإنصاتِ مضطربا

وحدثتني بدمعٍ شفَّ عن شغفٍ

من ذلك اللحظِ بلَّ الجِيدَ والهدبا

ورحتُ أنظرُ في العينينِ ملتمسًا

بريقَ شوقٍ لمن قاساهُ مرتقبا

أساهرُ الليلَ مشدودًا لأنجمِهِ

وطلةُ البدرِ فيه تَخرِقُ السُحُبا

نطقتُ باسمكِ يا ليلاي مبتهجًا

لأن وجهَك نورٌ مزَّق الحجبا

فدىً لعينيكِ هذا الحرفُ مُحترقًا

كأنَّني في ابتهالٍ نلتُ مكتسبا