ليت ساري المُزْنِ أَسرى مِنْ مِنى
نابَ عن عَينْي فسقى أَبْيَنا
واستَهلَّت بالرُّقَيْطا أَدْمُعٌ
منه تَستْضحك تلِك الدَّمَنا
فكسا الْبَطحاءَ وَشْياً أَخضراً
وأَعار الجوَّ نَوْءاً أَدْكنا
أَيْمَن الرَّمْل وما عُلِّقْتُ من
عَقِداتِ الرّمل إِلا الأَيْمنا
وَطَنُ اللّهو الذي جَرَّ الصِّبا
فيه أَذيال الهوَى مُسَتْوِطنا
تلك أَرضٌ لم أَزَلْ صَبّاً بها
هائماً في حُبِّها مُرْتَهَنا
هي ألْوتْ بحبيبي فالْهوى
بِرُباها لا اللِّوى والمُنْحَنى