تخطَّ إلى المحتوى

يا ليل إني في هواها مغرم

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يَا لَيْلُ، إِنِّي فِي هَوَاهَا مُغْرَمُ

وَبِذِكْرِهَا يَهْوَى الْفُؤَادُ وَيَنْعَمُ

سَارَةُ، يَا زَهْرَ الرُّبَى وَرَبِيعَهَا

وَيَا فَجْرَ حُسْنٍ بِالدُّجَى يَتَبَسَّمُ

عَيْنَاكِ إِنْ شَاءَ الْهَوَى فِتْنَةً

فَالسِّحْرُ يَجْرِي بِالْمَحَاجِرِ مُلْهِمُ

وَالرِّمْشُ إِنْ غَمَزَ الْحَبِيبَ تَصَبَّرَتْ

أَفْئِدَةٌ مِنْ سِحْرِ حُسْنِهَا تَتَأَلَّمُ

سَارَةُ، يَا قَمَرَ اللَّيَالِي إِنْ بَدَا

ذَابَتْ قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ وَحَلَّمُوا

مَا الْحُبُّ إِلَّا أَنْ تَكُونِي أَنْجُمًا

فِي لَيْلِ عُمْرِي لَا تَغِيبُ وَتَرْحَمُ

إِنِّي وَإِنْ جَفَّتْ سِنِينِي فَإِنَّنِي

أَسْقِيكِ شِعْرًا كَالْمَزُونِ يُتَرْجَمُ

وَإِذَا تَنَاءَتْ دَارُكِ فِي مَوْطِنِ الْهَوَى

فَالْعَهْدُ مَحْفُوظٌ وَوَصْلُكِ أَكْرَمُ

يَا سَارَةُ، إِنْ جَادَ الْوِصَالُ بِنَظْرَةٍ

فَالدَّهْرُ يُمْحَى وَالشُّعُورُ يُنَعَّمُ

لَا زِلْتُ أَذْكُرُ لَيْلَةً غَنَّيْتِهَا

وَرَشَفْتُ مِنْ لَثْمِ الْحُرُوفِ وَأَنْعَمُ

فَإِذَا سَأَلْتِ الْهَائِمِينَ بِطَيْفِهَا

قَالُوا: هَوَانَا مِنْ هَوَاهَا مُقَدَّمُ

وَإِذَا ابْتَسَمْتِ فَذَاكَ صُبْحٌ بَاسِمُ

وَالْوَرْدُ مِنْ خَدَّيْكِ عَادَ يُتَرْجَمُ

سَارَةُ، يَا نَجْمَ السَّمَاءِ، وَهَلْ يُرَى

فِي الْكَوْنِ نُورٌ مِثْلَ نُورِكِ يُلْهَمُ؟

قَدْ خَطَّ حُبُّكِ فِي الضُّلُوعِ مَشَاعِلًا

وَبِكَفِّ عَيْنَيْكِ الْهَوَى يَتَضَرَّمُ

إِنْ غِبْتِ عَنْ عَيْنِي فَعَذَابِي نَازِلٌ

وَإِذَا حَضَرْتِ، فَفِيكِ رُوحِي تُسَلَّمُ

يَا مَنْ إِذَا مَرَّتْ كَرِيحٍ سَاحِرٍ

أَسْكَرْتِ قَلْبَ الْعَاشِقِينَ وَأَرَّقُوا

لَا الشَّرْقُ يَعْرِفُ حُسْنَ طَلْعَتِكِ الْبَهِيِّ

وَلَا الْمَغَارِبُ فِي الْجَمَالِ تُقَدِّمُ

كُلُّ الْجَمِيلَاتِ الَّتِي تَغَنَّى بِهِنَّ شَاعِرٌ

أَنْتِ الْجَمَالُ، وَمِنْ جَمَالِكِ يُلْهَمُ

سَارَةُ، يَا سِرَّ الْوُجُودِ، وَمُهْجَتِي

مَهْمَا تَغِيبِينَ فَالْوِصَالُ مُحَرَّمُ

لَا لَنْ أَعِيشَ بِدُونِ حُسْنِكِ لَحْظَةً

إِنْ كَانَ بُعْدُكِ، فَالْمَنُونُ أَقْوَمُ

عُودِي، فَقَدْ صَارَتْ حَيَاتِي خِلْتُهَا

بِالرُّوحِ صَحْرَاءَ قَفْرٍ لَا نَدَى يَتَنَعَّمُ

يَا لَيْلُ، إِنِّي فِي هَوَاهَا مُغْرَمٌ

أَحْيَا بِقُرْبِ حَبِيبَتِي أَوْ أُعْدَمُ