تخطَّ إلى المحتوى

نفسي تحن إلى سكناك بغداد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

نفسي تحنّ إلى سكناكِ بغدادُ

وكلَّ يومٍ إلىك الشوقُ يزدادُ

يا لائمي في هوى بغدادَ من سفَهٍ

أَقْصِرْ وَكُفَّ فبعد اليوم ميعاد

هلُمَّ وانظرْ إلى ما في مناظرها

من الجمال فأزهارٌ وأوراد

كأن كل لياليها لَدَيْك ضحًى

وكل أيامها بالأنس أعياد

بغدادُ فضْلُك لا أسْطِيع أحصره

وكيف يُحْصر فضلُ الخلد بغداد

الجسرُ ماج بمن حَلّوه مضطربًا

أهَلْ درى أن مَنْ حَلّوه أضداد

هذا عراقيَ أضحى بيننا أملاً

أهكذا زمني وعدٌ وإيعاد

من ذا ينبّه قومي من سُباتهمُ

وكلما انتبهوا من نومهم عادوا؟

فإنهم لم يزالوا الدهرَ في سِنَةٍ

كأنهم وهُمُ أحياء قد بادوا

ومن يقول لهم حتى أثيرهمُ

حتَّامَ تَسْتعبِدُ الأمجادَ أوغادُ؟

أم كيف يُؤْمل إصلاحُ البلاد بكم

وكل أفعالكم يا قومُ إفساد؟

فاستيقظوا وأفيقوا من ضلالكمُ

يا معشرًا عن سبيل الحق قد حادوا

تزوّدوا العلمَ والأعمال وادّخروا

فإنّ ذلك نِعْم الذخر والزاد

أما اقتديتم بماء النهر حين طغى

من بحره طافحًا تعلوه أزباد

ذي أرضنا استعبدت من بعد أن نُحرت

لأن تحرر أجيادٌ وأجياد