عَنْ هَاجِرِي أَخْفَيْتُ فِي القلْبِ الأَسى
دَاريْتُ هَمّي دَمْعَتِي حَتَّى نَسَى
أَنِّيْ عَلَى العَهْدِ الّذِي كَانَ المُنَى
فِي فجْرِ عِشْقِيْ سَوسَنَاتٍ قَدْ رَسَا
فِيْ وَصْلِنَا نَهْرٌ رَقِيْقٌ قَدْ سَقَى
كُلَّ اللَّيَالِيْ بَهْجَةً أَوْ سُنْدُسَا
والعِشْقُ إنْ صَحَّ الجَوَى فِيْ هَمْسَتِيْ
عِطْرٌ بَدِيْعٌ شَقَّ قَلْبًا نَاعِسَا
فانْسابَ غيْمًا سافرًا فوق المدى
مِنْ زخَّةٍ صاغَ الأَغاني نرجسَا
فِيْ رجفِها ذاعتْ همومُ الهَاجرِيْ
بينَ الورى فارْتَبْتُ ليلاً هَاجسَا
هلْ في الغرامِ الصَّمتُ نورٌ خافتٌ
يَسري على شوقٍ ربيعًا هامسَا
يَحكي أَساطيرَ الهوى في صمتِنا
والرّيحُ تَغدو للأَماني حارسَا
مِنْ جعبةِ الأَنسامِ يأْتي شدونا
فيضًا حريرًا لِلّيالي ألْبَسَا
قَدْ ذَاعَ سرِّي فِيْ هوَاكُمْ وَالصَّدى
ردَّ النَّشيْدَ لنا سَعِيْدًا آانِسَا