تخطَّ إلى المحتوى

رجل زجاجي يفلسف شعره

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

رَجُلٌ زُجاجِيٌّ يُفَلسِفُ شِعْرَهُ

مِنْ روحِهِ يتشكَّلُ الصَّلصالُ

جمرٌ توقَّدَ تحتَ أقدامِيْ فلاَ

أمْضيْ ولا تمضيْ بيَ الأغلالُ

أنَا واقِفٌ مُذْ قالَ صاحِبُنا قِفَا

نبكِيْ وتبكِيْ حولَنا الأطلالُ

ماذا سينفعُ صخرةً هَذا البُكا

ءُ المُرُّ كيفَ سيخشَعُ التِّمثالُ

أنَا أنتَ فِيْ دربِ الخطئيةِ لا تقُلْ

إنَّيْ بريءٌ لنْ يكونَ كمَالُ

تِلكَ الحِبالُ تشُدُّنَا للأرضِ هَلْ

تدرِيْ بلوعتِنا هُناكَ حِبالُ

فُرِضَتْ علينَا قِصَّةٌ رمزيِّةٌ

لا زالَ يخشَى فهمَها الأبطالُ

والمَسْرَحُ الموبوءُ يرفُضُ طُهرَنا

قالوا يَشِيْخُ لهولِهِ الأطفالُ

لا تعبثُوا بطفولةِ القلبِ الذِيْ

خفَّتْ أمامَ جمالِهِ الأثقَالُ

أبصرتُ فِيْ نومِيْ خيالَ حبيبتِي

أيحِقُّ في دُنيا الغرامِ خَيَالُ

ونفضْتُ عنِّيْ طيفَ أسئلتِيْ ولَمْ

يصمُدْ أمامَ العاشقينَ سؤالُ

يا لوحةً مرسومةً بدموعِنا

نسيَتْ براعةَ فنِّنا الأجيالُ

ما عادَ فِيْ سِفْرِ الحقيقةِ هامِشٌ

ضاعَتْ بهِ الألغازُ والأمثالُ

رجُلٌ زُجاجِيٌّ يُخبِّيءُ شِعرَهُ

في صوتِهِ تتقفَّلُ الأقفالُ

في صوتِهِ حزنُ المساءِ مُسامِراً

لحنَاً حجازيًا عليهِ جَلالُ

فيعودُ ينبِضُ بالحياةِ غناؤهُ

ويعودُ يكسُو المومياءَ جمالُ