تخطَّ إلى المحتوى

يا ساهر الليل هل للوصل من أمل

غير معروف

١٥ بيت

النسيب

يا ساهرَ الليلِ، هل للوصلِ من أملِ؟

فالروحُ والعينُ في هذا الحبِّ خصمانِ.

بينَ الجفونِ وبينَ النومِ معركةٌ،

والقلبُ يعزفُ على الآلامِ ألحانِ.

لو أنَّ قلبكَ يدركُ حجمَ لوعتنا،

ما باتَ طرفُكَ مرتاحًا في مكانِ.

يا موقدَ النارِ في صدري، أما خطرَتْ،

نارُ المواجعِ يومًا فيكَ يا جاني؟

في العينِ ليلٌ، وليلي لا ينقضي،

حتى صارت ساعةُ الشكوى أزمانِ.

ليلٌ كدهرٍ، وأحزاني كمجتمعٍ،

حوتْ همومَ السنينِ دون إعلانِ.

طالَ الرقادُ، والوجدُ يمسكه،

وجمعَ الهمومِ فباتَ الليلُ حرمانِ.

والعينُ تسألُ عنك كلَّ سحابةٍ،

والدمعُ يروي حديثَ الشوقِ للثاني.

في كلِّ طرفٍ لعينٍ لستَ تشهده،

شوقٌ يمدُّ إلى لقياكَ شطآنِ.

نفسي تئنُّ كأنَّ الوَجدَ يقسمها،

في كلِّ جزءٍ نداءُ الشوقِ ألوانِ.

فالعشقُ نارٌ إذا ما مسّت جمرته،

سلبَ القلوبَ رقادًا دون إحسانِ.

ما حيلتي والأسى صارَ ملازمنا،

والصبرُ غادرَ هذا القلبَ هجرانِ.

ما بينَ خوفٍ وذاك الرجاء نسكنه،

أحلامُ وصلٍ تزيلُ الهمَّ في آنِ.

يا ربُّ عدْ بي إلى دنياكَ مغفرًا،

ذنبي، فأنتَ لضعفِ القلبِ غفراني.

نوفمبر

2011