غريبٌ أنا ! أم زماني غريبُ ؟!
وحيّرَ فكري السؤالُ العجيبُ !
غريبٌ ! وكيفَ ! وكلُّ شعاعٍ
سرى في السماء ، لعيني قريبُ
غريبٌ ! وكيف ! وكلُّ جمالٍ
بهذا الوجودِ ، لقلبي حبيبُ
وكيف أكون غريباً و حولي
حبورٌ ، ونورٌ ، ولحنٌ ، وطيبُ
غريبٌ وكيف ! وحولي صِحابٌ
كرام السجايا .. وحولي قلوبُ
وعندي رجاءٌ .. وفوقي سماءٌ
تُظلّ ، وشعرٌ و فكرٌ خصيبُ
وكيف أكون غريباً ! وشمسي
أقامت بطول المدى لا تغيبُ
وكلُّ البرايا معي ساجداتٌ
لِربّي نُلبّي ... له نستجيبُ
فذرّاتُ هذا الوجودِ تلبّي
وأسمعُها ، لو تَشِفُّ الغيوبُ
تسبّحُ سرّاً ، بغير ذنوبٍ
أسبِّح جهراً ، وكُلّي ذنوبُ !
غريبٌ ! وكيف ! وهذي سبيلي
وغيري هوى ، ضيَّعَتْهُ الدروبُ
وكيف ! ودربي ابتداهُ الرسولُ
يقود القلوبَ ، فتحيا القلوبُ
أنا إنْ سجدتُ أناجي إلهي
فؤادي يطيبُ ، وروحي تذوبُ
أعيش بظلِّ النجاوى سعيداً
فأدعو ، وأدعو ، وربّي يُجيبُ
وربي قريبٌ ، قريبٌ ، قريبُ
فكيف يُقال : بأني غريبُ ؟!