إِذَا عَزَّ مَالِي فَالنُفُوسُ تَرُومُني
وَكُلُّ الوَرى قَد أَظهَرَوا لي وُدَادُوا
وَإِن قَلَّ رِزقِي، فَلَن تَجدَ مُصَاحِباً
وَقَد فَارَقَتنِي عِشرَةٌ وَوُجُودُ
فَكَم مِن عَدُوٍّ لِأَجلِ الكَسبِ أَضحَى
صَدِيقاً بِزَيفٍ مَا لِحُبِّهِ حُدُودُ
وَكَم مِن صَدِيقٍ لِفَقدِ الجَيبِ وَلَّى
وَعَن وُدِّهِ كُلُّ الأَنَامِ تَجُودُ
فَإِن نِلتُ عِزّاً، فَالأَلسُنُ شَهدٌ
وَكُلُّ عَمَلٍ قَد أَتى بِهِ صُعُودُ
وَإِن كُنتُ فَقراً فَالعُيُوبُ كَثِيرةٌ
وَمَا يُذكَرُ إِلّا مَا لَهُ نُكُودُ
يَقُولُونَ فِي الغَنِيِّ مَا هُوَ مُخْطِئٌ
وَلِلصِّدقِ فِي قَولِ الفَقِيرِ بُعُودُ
إِذَا رَامَ قَوْماً، فَالغَنِيُّ مُقَرَّبٌ
وَصَاحِبُ فَقْرٍ قَد رَمَتهُ يَدُودُ
لِذَا عِشتُ وَحْدِي، فَالكَرَامَةُ مَوْطِنِي
وَمِنْ شَرِّ أَهْلِ الزَّيْفِ نَفْسِي أَذُودُ
فَلَا خَيْرَ فِي خِلٍّ بِمَالِيَ قُرْبُهُ
وَمِنْ غَيْرِ مَالِي لَيْسَ عِندَهُ جُودُ