نسيتها، قصيدتي: رجاءْ
"لا تحرميني رؤية السماء !"
حرمتني إطلالة الصباحِ، يا فتّان ،
من جَديدْ
ورؤية السماء في وشاحها
الملوّن الفريدْ.
لا شيء في غرفتي الجديدةْ
يشعرني بأنني في عالم جديدْ
الباب مثلُ الباب، والسرير من حديدْ ! ...
والسقف مثل السقف، والجدران كالجدرانْ
تغير الرَّقمُ، وما تغيَّر الدهان !...
بلى !
تغيّرت إطلالة الشباك والفضاءْ
من ها هنا لا يولد الضياءْ
وإنّما يودّع الضياءْ !
وإن تبدت بسمةٌ
في صفحة الأصيلْ
فإنها ابتسامة الرحيل
تحية الغروب
تحية المودع الكئيب
لعالم حبيب !
لا يطرَبُ العليلُ، يا فتّانَ،
لابتسامة الغروب !
يُحْزِنه أن يُخْنَقَ الضياءْ
ويُعلَنَ الحدادُ في السماء !..
لكنه يطرب للصباح
لمولد الضياء من جديد
كأنما حياته تولد من جديد
فإن بدا الصباح في السماء،
ولا أرى مفاتن السماء..
فأَقبلي، وسلّمي عليَّ من بعيدْ،
فيُشرقُ الصباح في عيني مرّتين
من لحظ مقلتين
أحلى من الصباح مرتين