يا أحبتي
حمامةُ السلام
في فمها
غصنٌ من الزيتونْ
لمّا تزلْ أوراقُهُ
يصبغها البارود والدخانْ
تلفحها النيران
تقطر من ضلوعها
الدماء والدموع والأحزان
حمامة بيضاء
ترف بين الأرض والسماء
ترمي إلى الجموع
بالبراعم الوليدة
فتبسم الجموع
للبشائر الجديدة
لكنها ابتسامة المرحّبِ المرتاب...
عادت إلى فيتنام
يا أحبّتي
حمامة السلام
حمامةٌ بيضاء
ترف بين الأرض والسماء
سألتُها:
متى؟ متى؟
أراك في الوطن؟
في منبت الزيتون
يا حمامةْ...
في قبة الصخرةِ
في كنيسة القيامة
قالت:
أنا حمامة الطوفان
لا أقطف الزيتون
إنْ لم يغرق الزيتون
في الطوفان...
طوفانكم
لما يزل يلامس الفروع
وعندما بلادكم
تغرق بالدماء كفيتنام
ويزحف الرجال كالرجال في فيتنام
وتنهض النساء كالنساء في فيتنامْ
وعندما تغرق في الطوفان
بقيةُ العروش والأنصابِ والتيجان
وتختفي القيود والحدودْ
وتولد الحياة من جديد
عندئذ أعود
حاملة غصنا من الزيتون
يصبغه البارود والدخان
تقطر من ضلوعه
الدماءُ، والدموع، والأحزان...