لا، لن أكونَ
وما خُلقت لأن أكونْ
قصباً يرجّفه النسيم، وتستخفُّ به الرياحْ
ويذلّ في وجه الأعاصير الغضاب فيُستباح
ويظلّ مرتجفاً، يقبّل، في المساء وفي الصباح
قدم الأعاصير الغضابْ
حتّى تَعَفّر بالترابْ
لا، لن أكون.
لا، لن أكونَ
كما يشاءُ ليَ النصيح بأن أكونْ
غصناً يميل كما تميل مع النسيمات الغصون
لَدْناً، يُسِفُّ وينحني، حتّى إذا عاد السكون
أضحى يطاول في السحابْ
هاماً تُعَفّر بالتراب
لا، لن أكون.
لا، لن أكون
وما خُلقتُ لأن أكونَ كما يريد لي الزمانْ
قصباً يرجّفه النسيم، ويستقيم إذا استكان
أنا في إباء السنديان، وفي عناد السنديان
فإذا الأعاصير الغضاب
دوَّت تطاول في السحاب