تخطَّ إلى المحتوى

لم يزل للحور أوراق

شعر التفعيلة

٣٠ بيت

المتفرقات

لم يزل للحَوْرِ أوراقٌ

تغنّي في الفضاءْ

راقصاتٍ، حالماتٍ بالبقاءْ

وغداً يحملها الريحُ، ويذروها الشتاءْ

فلماذا لا نغنّي

قبل أن تَحْمِلَنا ريحُ الشتاء؟

لم يزلْ للنّحْل شوقٌ للزهور

توقظ الفجرَ أغانيه وأسرابَ الطيور

وعلى ألحانِهِ يغفو الضياء

وغداً يحمله الريح ويذروه الشتاء

فلماذا لا نغنّي

قبل أن تحملنا ريح الشتاء؟!

والسنونو لم تزل تمرحُ في الجو اللطيفْ

لجناحيْها حفيف

مثلُ منديلٍ حريريِّ إذا هبّ الهواءْ

ولها كلَّ صباح ومساء

زقزقات وغناءْ

وغداً يحملها الريح ويذروها الشتاء

فلماذا لا نغني

قبل أن تحملنا ريح الشتاء؟

وإذا جاء الشتا، طاب الغناء

فالسواقي مُنْشدات والفضاء

ولأجْياد الرياحِ المسرعات

غَضْبَةٌ حينا، وأحياناً لحونٌ شادياتْ

وعلى السطح لزخاتِ المطرْ

مثلُ أنغام الوترْ

فيميس الغابُ ريَّانَ طروبْ

ويفيضُ البِشْرُ في الكوخ الكئيب

فلماذا لا نغنّي مثلما تشدو السواقي في الشتاء

وتُغنّي الريحُ والأمطارُ ألحانَ السماء