رأيتُكِ...
فسقطَ المعنى من يدي
وانطفأتْ خرائطُ الكلامِ في فمي
وصارَ قلبي
يمشي حافيًا على جمرِ الهوى
أنتِ...
لستِ امرأةً عابرة
أنتِ حدثٌ
يغيّرُ شكلَ الطمأنينةِ في داخلي
حين تمرّينَ
يصبحُ الضوءُ أكثرَ خجلاً
وتتعلمُ المرايا
كيف تنحني أمامَكِ بلا سؤال
قوامُكِ...
قصيدةٌ تمشي على الأرض
تخلعُ عن الغصونِ عُقْلَها
وتتركُ الريحَ مذهولةً
لا تدري أتمشي بكِ
أم تُسحَبُ إليكِ
وعيناك...
بحرانِ لا شاطئَ لهما
كلُّ من يقتربُ
يخرجُ منهما
أقلَّ يقينًا
وأكثرَ غرقًا
وشعركِ...
ليلٌ
لكنّهُ ليسَ ظلامًا
بل وطنٌ من الأسئلة
إذا انسكبَ على كتفيكِ
ألغى كلَّ الفجرِ من التقويم
أنتِ...
كلما ابتسمتِ
سقطَتْ مدينةٌ من ثباتها
وارتبكَ التاريخُ في دفاترهِ
وكلما صمتِّ
اشتعلتُ أنا
كأنَّ الصمتَ فيكِ
يكتبُني من جديد
أحبُّكِ...
لا كغزلٍ قديم
بل كحالةِ انهيارٍ جميلة
تجعلُني
أفقدُ توازني
وأشكرُ الفقد
فخذيني...
إن شئتِ
إلى جهةٍ لا اسمَ لها
أو اتركيني
أتعلمُ كيف أكونُ بلاكِ
فأنا...
لا أبحثُ عن امرأة
أنا أبحثُ عنكِ أنتِ
حين تكونينَ كلَّ النساءِ
وكلَّ النهاياتِ الجميلة