تخطَّ إلى المحتوى

أيا من لها في القلب سر مكنن

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أيا من لها في القلبِ سرٌّ مكنَّنِ

تُقيمُ بهِ أشواقي وتُبقي تلهُّفِي

رأيتُكِ فانهارَ البيانُ تحيُّرًا

وصارَ سكونُ الحرفِ بعضَ تلهُّفِي

وما كنتُ أدري أنَّ وجهَكِ لحظةً

يُعيدُ إلى الروحِ البعيدةِ مألفِي

كأنَّكِ فجرٌ في العيونِ إذا بدا

تكسّرَ فيه الليلُ حتى تخلُّفِي

وإن غبتِ عن عيني تناثرَ خاطري

كأنِّي بلا روحٍ ولا ظلِّ موقِفِي

وإن أقبلتْ أمواجُ وجهكِ أشرقتْ

حياةٌ على رغمِ المدى وتصرُّفِي

أُحدِّثُ نفسي عن هواكِ فلم أجدْ

سوى القلبِ يُملي ما أرادَ تصرُّفِي

وأحسبُ أنَّ الحسنَ في الأرضِ صورةٌ

ولكنَّ وجهكِ وحدَهُ سرُّ أعرُفِي

إذا ما نظرتِ اليومَ صرتُ كأنَّني

أسيرُ هوىً لا يستطيعُ تعرُّفِي

وما الحبُّ إلا أن تُذيبَكِ لحظةٌ

فتبقى بلا عقلٍ ولا أيِّ موقِفِي

وكم مرةٍ حاولتُ نسيانَ طيفِكِ

فخانَتْني الذكرى وعادَ تصرُّفِي

أراكِ إذا ما أقبلتِ الشمسُ خجلتْ

كأنَّ ضياءَ الكونِ منكِ تخلُّفِي

وإن مرَّ طيفُكِ في الليالي تفتَّحتْ

زُهورُ المعاني في فؤادي وأحرفِي

فلا تسألي قلبي لماذا تَحيَّرَتْ

خطاهُ، فإنَّ الحسنَ بعضُ تلهُّفِي

أُقاتلُ فيكِ الشوقَ حتى إذا انتهى

رجعتُ إلى شوقٍ جديدٍ تخلُّفِي

أيا من إذا ما مرَّ طيفُكِ أشرقتْ

بقلبي أماني العمرِ بعدَ توقُّفِي

أُحبُّكِ لا طمعًا ولكن لأنَّني

رأيتُكِ معنىً فوق حدِّ التعرُّفِي

فإن قيلَ ما هذا الهوى قلتُ إنَّهُ

حياةُ فتىً في سِحرِ وجهكِ مألفِي

وما كنتُ أرجو أن أُصابَ بغربةٍ

فجئتِ فصارَ الحرفُ بعضَ تلهُّفِي

وإنَّي وإن طالَ المدى في تشرُّدي

أراكِ وطنًا في الروحِ غيرَ توقُّفِي

فيا زهرةً في القلبِ لم تذبلِ المنى

ولا زالَ فيها الشوقُ بعضُ تلهُّفِي

وآخرُ قولي أنَّ قلبي وإن نأى

سيبقى على عهدِ الجمالِ تشرُّفِي