هَلْ نَلْتَقِي؟ يَوْمًا وَيَزُولُ فِرَاقُنَا
فَالْقَلْبُ يَحْزَنُ وَالدُّمُوعُ تَتَدَفَّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ وَالشَّوْقُ يَحْرِقُ نَفْسَنَا
وَالْأَمَلُ الْمَجْرُوحُ بِالصَّبْرِ يُخْنَقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ فَالظِّلُّ عَنْ عَيْنِي يَفْرِقُ
وَالرُّوحُ مِنْ بُعْدِ الْحَبِيبِ تُحَرِّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ فَالرُّوحُ مَا زَالَتْ بِهَا
صَوْتٌ يُنَادِي وَالْجُرْحُ فِيهَا يَتَعَمَّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ وَالذِّكْرُ يَسْكُنُ بَيْتَنَا
فَفِي كُلِّ رُكْنٍ صَوْتُكَ الْيَوْمَ يَعْلَقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ أَعْطَيْتَنَا حُبًّا وَخَيْرًا
وَالْجُودُ مِنْ كَفَّيْكَ دَرْبًا يُشْرِقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ وَالْعَيْنُ تَبْكِي حُرْقَةً
وَالْقَلْبُ مِنْ وَجْدٍ وَحُزْنٍ يَتَفَتَّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ وَالرَّوْحُ تَسْعَى نَحْوَهُ
رَبٌّ كَرِيمٌ رَحْمَتُهُ لَا تُغْلَقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ إِنَّا عَلَى الْعَهْدِ بَاقُونَ
مَا خَانَنَا حُبٌّ وَلَا يَوْمًا يُفَرَّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ وَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّهُ
مَعْنَا بِقَلْبٍ بِالْإِيمَانِ يَخْفُقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ أَمْ يَجْمَعُ الرَّحْمَنُ فِينا
بِالْحَوْضِ يَوْمًا، وَالخُلُودُ مُحَقَّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ فِي جَنَّةٍ لَا انْقِطَاعَ لِوِدِّهَا
بِالْخُلْدِ نَسْكُنُ، وَالسُّرورُ مُطَوَّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ فِي مَوْعِدٍ عِنْدَ الْمَلِيكِ
بِالْحَوْضِ حَيْثُ الْجُودُ مِنْهُ يُدَفَّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ أَرْسِلْ سَلَامِي وَاشْتِيَاقِي
وَقُلْ لَهُ: فِي الْجِنَانِ نَتَعَانَقُ