تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة حبكت بالزهر والأمل

المتدارك

١٠ أبيات

الرثاء

يا ليلةً حُبِكَتْ بالزَّهرِ والأملِ

تحوَّلتْ في طرفةِ العينِ للوجَلِ.

أشرفُ نادوهُ عريسًا ليلةَ القَدَرِ

فراحَ يخطو إلى تابوتِهِ الأَجَلِي.

ثوبُ الزفافِ كَساهُ، القبرُ صارَ لَهُ

والزَّغرداتُ غَدَتْ صرخاتِ مُعتَقِلِ.

كيفَ الفِراقُ أتى في أولِ الفَرَحِ؟

يا فاجعًا هزَّ وِجدانَ الورى كُلِلِ.

غابَ الحبيبُ ودمعُ العروسِ لم يَزَلِ

يا لوعةَ العروسِ، يا عِظمَ هذا البَلِي.

أسوانُ تبكي فتىً قد كانَ مُنتَظَرًا

طابَ الضَّريحُ لِروحٍ طابَتْ بِهِ الخُصَلِ.

يا ربَّنا اجعَلْ لهُ الفردوسَ مَنزِلًا

واغسِلْ خطاياهُ من حَرِّها الثَّقِلِ.

نورٌ بقبرِ الفتى أشرفَ نرتَجِلي

واجبُرْ قلوبًا بِكَتهُ بغيرِ مُحتَمَلِ.

يا ربِّ عوِّضْ فتىً في نعمةٍ أَزَلِي

واجبرْ فؤادَ العروسِ بالصبرِ والعَمَلِ.

هذا قضاءٌ، رَضينا يا إلهَ الورى

فارحَمْ فؤادًا لهيبُ الحزنِ فيهِ علِي.