تخطَّ إلى المحتوى

يا من مشوا في ظلام الليل وانحرفوا

شعر التفعيلة

١٤ بيت

الزهد

يَا مَنْ مَشَوْا فِي ظَلامِ اللَّيْلِ وَانْحَرَفُوا

عَنْ كُلِّ نُورٍ، وَعَنْ دَرْبٍ لَهُ شَرَفُ

بَاعُوا الضَّمَائِرَ فِي سُوقٍ بِلا ثَمَنٍ

وَأَوْغَلُوا فِي هَوًى مَا فِيهِ مُنْتَرَفُ

سِحْرٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ عَائِلَتَهْ

بِكَلِمَةٍ خُبِثَتْ، أَوْ نَفْثِهِ الْقَذِفُ

كَمْ عَقَّدُوا مِنْ حِبَالِ الشَّرِّ وَانْفَتَحَتْ

أَبْوَابُ شَرٍّ، بِهَا الأَوْطَانُ تَرْتَجِفُ

وَكَمْ بَرَاءَاتُ أَحْلامٍ غَدَتْ شَلَلاً

وَالْفَرَحُ كَانَ بِهَا كَالْوَرْدِ يَنْتَصِفُ

يَا عَابِرَ الدَّرْبِ، لا تَرْكَنْ إِلَى دَجَلٍ

فَالنُّورُ يَسْطَعُ حَتَّى لَوْ بِهِ سُدَفُ

وَاللَّهُ يَحْفَظُ مَنْ يَدْعُوهُ فِي ظُلَمٍ

وَالْحَقُّ يَأْتِي وَلَوْ بِالظُّلْمِ يُكْتَشَفُ

يَا كُلَّ مَنْ تَاهَ فِي دَرْبٍ بِلا أَمَلٍ

تُبْ لِلَّذِي يَرْزُقُ الأَقْدَارَ، وَيَرْتَفُ

وَاحْمَدْ إِلَهاً عَظِيماً لا حُدُودَ لَهُ

وَاصْبِرْ، فَبَعْدَ الأَذَى الآلامُ تَخْتَرِفُ

فَالْحَاسِدُونَ سَيَلْقَى الْحَاسِدُونَ بِهِمْ

ذُلاًّ، وَبِالشَّرِّ قَلْبٌ مِنْهُمُ يُنْسَفُ

وَاللَّهُ يَرْفَعُ مَنْ يَخْشَاهُ عَنْ شَرَفٍ

وَيُذِلُّ مَنْ يَسْلُكُ الأَوْحَالَ، وَيَحْتَفُ

اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنِ الأَوْطَانِ شَرَّهُمْ

وَاجْعَلْ لَهُمْ مِنْ جَحِيمِ الشَّرِّ مُنْتَهَفُ

وَارْزُقْ عِبَادَكَ مِنْ خَيْرٍ وَسَامِحَةٍ

فَالْحِقْدُ شَرٌّ، وَشَرُّ الْخَلْقِ مَنْ عَرَفُوا

يَنَايِر

2018