يَا سَيِّدًا عَدْلُ الْقُلُوبِ شِعَارُهُ
وَالنُّبْلُ فِي عَلْيَائِهِ بُنْيَاءُ
مَا الْعَفْوُ إِلَّا قُوَّةٌ لَا تَنْفَدُ
وَسَمَاحَةٌ لِلنَّاسِ مِنْهَا رَوَاءُ
يَا حَامِلَ الْأَمَانَةِ فِي دَرْبِ الْحَيَاةِ
سِرْ مُسْتَقِيمًا، لَا تَخَفْ عَثْرَاءُ
إِنَّ الْكَرَامَةَ فِي النُّفُوسِ عَزِيزَةٌ
وَالْعِزُّ فِي الْأَخْلَاقِ وَالْإِبَاءُ
وَالصِّدْقُ نُورٌ فِي الدُّرُوبِ إِذَا سَرَتْ
وَالْكَذِبُ ظُلْمَةُ صَاحِبِهَا شَقَاءُ
وَالْعَدْلُ مِيزَانُ الْحَيَاةِ، فَكُنْ بِهِ
قَوَّامًا، تَحْظَ بِالثَّنَاءِ رِضَاءُ
وَالْعَفْوُ زِينَةُ كُلِّ قَلْبٍ طَاهِرٍ
وَبِهِ تَسُودُ الْمَحَبَّةُ وَالسَّخَاءُ
وَالْعِلْمُ سِرُّ الْمَجْدِ فِي دُنْيَا الْوَرَى
وَبِهِ تَعْلُو الْهِمَمُ الْعَلْيَاءُ
وَالْحِلْمُ تَاجُ الْمَرْءِ فِي أَوْقَاتِهِ
وَبِهِ يَزْهُو، فِي الْعُيُونِ ضِيَاءُ
يَا حَامِلَ الْأَمَانَاتِ، كُنْ مُتَسَامِحًا
فَالصَّفْحُ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ إِعْلَاءُ
وَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الْفَرَجِ فِي مِحْنَتِهِ
وَبِهِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الرَّجَاءِ
وَالصِّدْقُ زِينَةُ الْقَوْلِ فِي مَوَاقِعِهِ
وَبِهِ تُرْفَعُ فِي السَّمَاءِ الدُّعَاءُ
وَالْعَدْلُ مِيزَانُ الْحَقِّ فِي قَضَائِهِ
وَبِهِ يُنْصِفُ الْمَظْلُومُ، وَالصَّفَاءُ
وَالشُّكْرُ شُكْرُ النَّعْمَاءِ فِي أَوْقَاتِهِ
وَبِهِ تُدِيمُ النِّعَمُ، وَالْهَنَاءُ
وَالْوَفَاءُ عَهْدٌ لَا يُخْلَفُ فِي وَعْدِهِ
وَبِهِ تُبْنَى الثِّقَةُ، وَالصَّفَاءُ
وَالْعِلْمُ سِرُّ الْمَجْدِ فِي دُنْيَا الْوَرَى
وَبِهِ تَعْلُو الْهِمَمُ الْعَلْيَاءُ
وَالْحِلْمُ تَاجُ الْمَرْءِ فِي أَوْقَاتِهِ
وَبِهِ يَزْهُو، فِي الْعُيُونِ ضِيَاءُ
يَا حَامِلَ الْأَمَانَاتِ، كُنْ مُتَسَامِحًا
فَالصَّفْحُ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ إِعْلَاءُ
وَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الْفَرَجِ فِي مِحْنَتِهِ
وَبِهِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الرَّجَاءِ
وَالصِّدْقُ زِينَةُ الْقَوْلِ فِي مَوَاقِعِهِ
وَبِهِ تُرْفَعُ فِي السَّمَاءِ الدُّعَاءُ
وَالْعَدْلُ مِيزَانُ الْحَقِّ فِي قَضَائِهِ
وَبِهِ يُنْصِفُ الْمَظْلُومُ، وَالصَّفَاءُ
وَالشُّكْرُ شُكْرُ النَّعْمَاءِ فِي أَوْقَاتِهِ
وَبِهِ تُدِيمُ النِّعَمُ، وَالْهَنَاءُ
وَالْوَفَاءُ عَهْدٌ لَا يُخْلَفُ فِي وَعْدِهِ
وَبِهِ تُبْنَى الثِّقَةُ، وَالصَّفَاءُ
وَالصِّدْقُ مَنْجَاةُ النُّفُوسِ وَزِينَةٌ
وَبِهَاءِ أَخْلَاقِ الْكِرَامِ نَقَاءُ
وَالْعَدْلُ مِيزَانُ الْحَيَاةِ فَإِنْ هَفَا
مَالَتْ كُفُوفُ الْحَقِّ وَالضُّعَفَاءُ
وَالْعِلْمُ نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ الْوَرَى
وَبَهْجَةُ الدُّنْيَا بِهِ وَالْبَهَاءُ
فَاجْعَلْ مِنَ الْأَخْلَاقِ دِرْعَ حَيَاتِكَ
تَسْلَمْ وَتَنْجُو وَالْأَنَامُ سَوَاءُ
يَا طَلْعَةَ الْفَجْرِ الَّتِي أَبْدَتْ لَنَا
حُسْنًا يُغَنِّي عَنْهُ كُلُّ غِنَاءُ
فِي السَّهْلِ وَالزَّهْرِ الَّذِي فَاحَ الْهَوَى
وَعَلَى الْجِبَالِ عِنَاقُهُ وَالسَّمَاءُ
يَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ رَأَيْتَ بَدِيعَةً
كَالْبَدْرِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ سَنَاءُ
أَوْ كَالرِّيَاضِ إِذَا تَفَتَّحَ زَهْرُهَا
وَالطَّيْرُ يَشْدُو وَالنَّسِيمُ رُخَاءُ
وَالنَّهْرُ يَجْرِي فِي انْسِيَابٍ سَاحِرٍ
وَالشَّمْسُ تَلْثِمُ وَجْهَهُ الْوَضَّاءُ
وَاللَّيْلُ يَنْسُجُ مِنْ نُجُومِهِ حُلَلًا
تُغْرِي الْعُيُونَ وَسِحْرُهَا إِغْرَاءُ
تِلْكَ الطَّبِيعَةُ آيَةٌ مِنْ خَالِقٍ
سُبْحَانَهُ فِي صُنْعِهِ الْإِبْدَاءُ
يَا مَالِكَ الْأَمْلَاكِ عَدْلُكَ شِيمَةٌ
وَالسَّيْفُ إِنْ جَارُوا عَلَيْكَ دِرَاءُ
حُكْمٌ بِهِ لِلْحَقِّ نُورٌ سَاطِعٌ
وَلِوَجْهِهِ كُلُّ الْمُلُوكِ فِدَاءُ
يَا قَائِدَ الْأَجْيَالِ يَا رَمْزَ الْعُلَا
فِي حُكْمِكَ الْأَمْجَادُ وَالْإِعْلَاءُ
سِرْتَ بِشَعْبِكَ نَحْوَ مَجْدٍ خَالِدٍ
وَالْعَدْلُ رَايَتُكَ، وَأَنْتَ اللِّوَاءُ
فِي ظِلِّ حُكْمِكَ قَدْ نَعِمْنَا رِفْعَةً
وَالْأَمْنُ فِي أَرْجَائِنَا وَالرَّخَاءُ
يَا مَنْ حَمَلْتَ لِوَاءَ حَقٍّ ثَابِتٍ
وَبَنَيْتَ صَرْحًا شَامِخًا، وَالْبِنَاءُ
نَرْجُو دَوَامَ الْعِزِّ فِي أَيَّامِنَا
وَبَقَاءَ عَهْدِكَ، فَالْهَنَاءُ بَقَاءُ
فَاللَّهُمَّ احْفَظْ قَائِدًا وَمَلِيكَنَا
وَاجْعَلْ لَهُ فِي كُلِّ خَطْوٍ هَنَاءُ
وَانْصُرْهُ فِي دَرْبِ الصَّلَاحِ مُؤَيَّدًا
وَاجْعَلْ لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ ضِيَاءُ
وَاخْتِمْ لَنَا بِالْخَيْرِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ
وَاجْعَلْ لَنَا فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ لِقَاءُ
يَا رَبَّنَا يَا خَالِقَ الْكَوْنِ الَّذِي
بِيَدَيْهِ أَمْرُ الْخَلْقِ وَالْإِحْيَاءِ
صَلِّ عَلَى خَيْرِ الْأَنَامِ مُحَمَّدٍ
مَا أَشْرَقَتْ شَمْسٌ وَمَا غَنَّى الْحُدَاءُ
فَاللَّهُمَّ اجْعَلْ لِلزَّمَانِ بَقَاءَنَا
وَاحْفَظْ لَنَا مِنْكَ الْعَطَايَا الْعُظَمَاءُ
وَاخْتِمْ لَنَا فِي الْمَجْدِ خَيْرَ خِتَامَةٍ
وَابْعَثْ لَنَا فَخْرًا يُعِيدُ ضِيَاءُ