الفنُّ كلُّ الفنِّ في نظرتِهْ
والتِّيهُ كلّ التِّيهِ في مشيتِهْ
وبابليُّ اللَّحظ من غنْجِهِ
آمنتُ بالسحر وفي قدرته
لو أنَّني بالوهم صوَّرتُه
لأثَّر الوهم على رقَّتِه
تكاد تجري الشمس في خدِّهِ
لولا حياءُ الشمس من طَلْعتِه
وبسمةُ البدر على ثغرِهِ
تستكملُ الروعة من بسمتِه
تذوب روح الصبِّ في قربِهِ
من فرْط ما تخشاه من فُرقته
فِدًى لعينيه ومعنى الهوى
موتُ ذوي الأشواق في حُرْقَتِه
لم يبقَ من شمعةِ قلبي سنًى
وسرُّ ذَوْبِ الشمع في لمعتِه
مزجتُ أنفاسي بأنفاسه
وهل ُيملُّ الزهر في نفْحته
يا مالكَ الروح أعيذُ الهوى
من قلبك القاسي ومِنْ جفوته
روحي وريحاني أذِبْ خافقي
وزِدْهُ ما تسطيع من لوعته
فحسنُك الحاكمُ في أمرِه
أعدلُ أهلِ الأرض في لفتَتِه
سكرانُ هذا الحسنِ في صحوهِ
أبلغُ من قيسٍ على نشوته
أصبو ولا أترك هذا الهوى
وإن يكنْ جسميَ في حُفْرته
لا أكفر الرحمنَ في صورةٍ
ما أبدعتْ واللهِ في جنَّته
ولا أطيع اللومَ في قامةٍ
كغصنِ بانٍ مال من نسمتِه
وإنني العذريُّ في صَبْوتِه
وإنني الصوفيُّ في خَشيتِه