تخطَّ إلى المحتوى

إلى كل من هام الفؤاد بحبه

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

إِلَى كُلِّ مَنْ هَامَ الْفُؤَادُ بِحُبِّهِ

وَصَاغَ لَهُ مِنْ نَارِ شَوْقِي قَصِيدَهَا

تَسَلَّلَ دَمْعِي فِي الظَّلَامِ مُسَافِرًا

كَأَنَّ جُفُونَ اللَّيْلِ بَاتَتْ تُعِيدُهَا

بَكَيْتُ حَنِينًا وَالنُّجُومُ شَوَاهِدٌ

تُخَبِّرُ عَنْ سِرٍّ بِقَلْبِي أُرِيدُهَا

أَلَا لَيْتَ لِي مِنْ بَوْحِهَا بَعْضَ رَاحَةٍ

وَلَكِنَّ أَقْدَارَ الْحَيَاةِ تُقَيِّدُهَا

نَفَتْنِي دِيَارُ الْبُعْدِ عَنْ كُلِّ مَنْزِلٍ

وَفِي مُهْجَتِي أَوْطَانُ حُبٍّ أُشِيدُهَا

أُنَاجِيكِ صَمْتًا وَالْهَوَى فِي جَوَانِحِي

كَأَنِّي أُصَلِّي فِي الظَّلَامِ وَأُسْجِدُهَا

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ يَرَاهُ الْخَلَائِقُ

لَأَطْفَأَ فِي أَرْجَاءِ دَهْرٍ وَقُودَهَا

أُصَارِعُ جُرْحًا فِي دَمِي لَا يُضَاهِهِ

سِوَى حُزْنِ عَيْنٍ بِالدُّمُوعِ تُبِيدُهَا

إِذَا نَطَقَ الشَّوْقُ الْحَزِينُ بِكَلِمَةٍ

تَهَدَّمَتِ الْأَرْضُ الصَّمُوتُ وَبِيدُهَا

حَبِيبَتِي.. يَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ وَالدُّنَى

وَيَا نَجْمَتِي حِينَ السَّمَاءُ تُرِيدُهَا

رَأَيْتُكِ بَيْنَ الْقَلْبِ وَالرُّوحِ سَاكِنَةً

فَهَلْ بَعْدَ هَذِي الْأَرْضِ أُخْرَى تُعِيدُهَا؟

أَيَا دَهْرُ قِفْ بِي لَا تَزِيدُ مَوَاجِعِي

فَقَدْ هَزَّنِي شَوْقٌ وَجَفْنٌ أُسِيدُهَا

وَفِي كُلِّ أَرْضٍ زَرَعْتُ حِكَايَةً

يَسِيرُ بِهَا السَّارِي وَيُبْكِي نَشِيدَهَا

كَأَنِّي خُلِقْتُ لِلْحُبِّ قُرْبَ مَحَاجِرٍ

تُرَاقِبُهَا الْأَشْوَاقُ حَتَّى أُبِيدَهَا

وَيَا مَنْ رَآنِي فِي غَيَاهِبِ وَحْدَتِي

تَمَنَّى بِأَنِّي لِلِقَاهُ أُعِيدُهَا

فَحُبُّكِ نَهْرٌ لَا تُحَدُّ شُطُوطُهُ

وَآهَاتُ قَلْبِي مِنْ دُمُوعِي تُرِيدُهَا

إِذَا عَذَّبَ الشَّوْقُ الْحَزِينُ فِرَاقُهُ

فَلَا بُدَّ مِنْ دَمْعِ الْفُؤَادِ يُجِيدُهَا

فَيَا دَهْرُ خُذْنِي، إِنَّ رُوحِي مُتْعَبَةٌ

وَقَدْ أَحْرَقَتْ نَارُ الْحَنِينِ وُعُودَهَا

سَأَكْتُبُ تَارِيخَ الْحَنِينِ بِقَافِيَةٍ

يُغَنِّي بِهَا مَنْ عَاشَ حُبًّا يُرِيدُهَا

فَإِنِّي أَمِيرُ الْعَاشِقِينَ وَمَمْلَكَتِي

حُرُوفٌ إِذَا قِيلَتْ تَزُولُ حُدُودُهَا

فَيَا عِشْقَ رُوحِي، لَسْتُ أَعْرِفُ غَيْرَكُمْ

وَإِنْ كَتَبُوا مِثْلَ الْقَصَائِدِ جِيدَهَا

فَهَذَا فُؤَادِي بَيْنَ نَارٍ وَحُزْنِهِ

وَأَنْفَاسُهُ نَجْوَى الْمَحَبَّةِ تُرِيدُهَا

تَرَانِي بِلَا قَلْبٍ؟ بَلِ الْحُبُّ عَالَمٌ

إِذَا عُدْتُ لِلْحَرْفِ الْقَدِيمِ أُعِيدُهَا

فَيَا كُلَّ مَنْ هَامَ الْفُؤَادُ بِحُبِّهِ

سَلَامٌ عَلَى أَرْوَاحِ حُبٍّ تُشِيدُهَا

خَتَمْتُ بِهَا دَهْرَ الْقَصَائِدِ مُعْلِنًا

بِأَنَّ فُؤَادِي خَالِدٌ فِي وُعُودِهَا

فَهَلْ بَعْدَ شِعْرِي أَيُّ حُبٍّ يُضَاهِهِ؟

وَهَلْ كَتَبُوا شِعْرًا عَظِيمًا يُفِيدُهَا؟

فَيَا زَهْرَةً فِي الْقَلْبِ لَا شَيْءَ يُطْفِئُهُ

سِوَى قُرْبِكِ الْحَانِي وَمِسْكِ جُدُودِهَا

وَيَا هَمْسَةً تَسْرِي كَعِطْرٍ بِخَاطِرِي

فَأَحْيَا بِهَا رَغْمَ الْحَيَاةِ وَجُحُودِهَا

إِذَا لَاحَ طَيْفُكِ فِي لَيَالِيَّ مُشْرِقًا

تَرَاقَصَ فِي صَدْرِي الْحَنِينُ وَقُدُودُهَا

سَأَبْقَى أُغَنِّي لِلْحُبِّ أَرْوَعَ قِصَّةٍ

وَأُسْكِبُ فِي الْأَزْمَانِ دَمْعِي وَبِيدَهَا

وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا عَاشِقٌ فِي مَعْبَدٍ

يُقِيمُ صَلَاةَ الْعَاشِقِينَ وَيُعِيدُهَا