تخطَّ إلى المحتوى

في الحب نبض لا يجارى صدقه

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

فِي الْحُبِّ نَبْضٌ لَا يُجَارَى صِدْقُهُ

يَسْمُو إِذَا عَزَّ الْبَيَانُ عَلَى رُوَاتِهِ

فِيهِ الْمَشَاعِرُ وَالْهَوَى مُتَرَنِّمٌ

كَأَنَّهُ لَحْنُ الْخُلُودِ بِلَا خَفَاتِهِ

جَاءَتْ كَأَنَّ اللَّيْلَ يَلْبَسُ حُلَّةً

مِنْ وَحْيِ أَفْلَاكٍ تُجَلِّي مَا حَفَاتِهِ

وَالصَّخْرُ يَبْكِي مِنْ خُطَاهَا، إِذْ بِهَا

رَجَفَاتُ عِشْقٍ تُوقِظُ الْقَلْبَ جَفَاتِهِ

يَا فَاتِنَاتِ الْحُسْنِ، أَنْتِ مَنَارَةٌ

تُغْوِي الْحُرُوفَ، وَتَسْتَثِيرُ صِفَاتِهِ

عَيْنَاكِ لُغَةُ الْكَوْنِ، تَسْبِي خَاطِرًا

وَتُسِيلُ مِنْ قَلْبِي عَنَاقِيدَ دُمَاتِهِ

إِنْ قُلْتِ: "عِشْ!" عَانَقْتُ فِيكِ سِيَادَةً

أَوْ قُلْتِ: "مُتْ!" سَكَنْتُ أَصْدَاءَ مَدَاتِهِ

أَنَا الَّذِي خَاضَ الزَّمَانَ بِأَسْرِهِ

يَقْتَاتُ حُبَّكِ مِثْلَمَا يَحْيَا رُفَاتِهِ

لَا تَسْأَلِينِي عَنْ شَقَاءِ مُتَيَّمٍ

فِي قَلْبِهِ وَجَعٌ يُعَادِلُ مَا كَفَاتِهِ

أَنَا ابْنُ صَحْرَاءٍ، وَسَيْفُ مَشَاعِرِي

يَخْتَرِقُ الْأَوْهَامَ، يُبْقِيهَا هُنَاتِهِ

أَصْرُخُ بِعِشْقِكِ، ثُمَّ أُخْفِي لَوْعَةً

فِيهَا احْتِرَاقُ الْكَوْنِ، أُوقِدُ مَا فَاتِهِ

أَنْتِ السَّمَاءُ، وَفِي رُبَاكِ مَطَارِحِي

أُهْدِيكِ رُوحًا لَا تَزَالُ نَهْمَاتِهِ

يَا زَهْرَةَ الْأَيَّامِ، أَنْتِ قَصِيدَتِي

وَلَحْنُ رُوحِي حِينَ تَفْنَى مُذَكَّرَاتِهِ

يَا غَائِبَةً فِي النُّورِ، تَأْتِي سِرَّهَا

رِيحٌ تُعِيدُ الْبَوْحَ، تُنْهِي أُغْنِيَاتِهِ

إِنْ قُلْتِ لِي: هَلْ فِيكَ مَا يُرْضِي الْهَوَى

أَجَبْتُ قَلْبًا عَاشِقًا كُلَّ لِصِفَاتِهِ

لَا تُنْكِرِي وَجْدِي، فَفِي كَفَّيْكِ لِي

عُمْرٌ جَدِيدٌ، طَاهِرُ نَبْضَاتِهِ

مَا زَالَ طَيْفُكِ يُلْهِبُ الْقَلْبَ الَّذِي

لَمْ يَكْتَفِ مِنْ حُسْنِ سِحْرِكِ فِي حَيَاتِهِ

يَا مَنْ تُعِيدِينَ الْهَوَى مِثْلَ الضُّحَى

فِي فَجْرِ يَوْمٍ يَبْتَدِي فِي نَبْضَاتِهِ

فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ جَمَالِكِ عَزْفٌ خَالِدٌ

يَرْوِي الْقَلْبَ بِعِطْرِهِ وَالْمَجْدَ فَاتِهِ

جُودِي عَلَى قَلْبٍ أَضَاعَ مَرَاكِبَهُ

وَأَتَى إِلَيْكِ، فَأَيْنَ مِنْكِ نَجَاتِهِ

يَا مَنْ تَقُودِينَ الْجَمَالَ مُجَنَّحًا

فَتَطِيحُ فِي نَحْرِي بِأَرْمَاحِ مَسَافَاتِهِ

هَذِي الْقَصَائِدُ، كَيْفَ أَكْتُبُ عِبْأَهَا

وَهِيَ الْجِبَالُ تُعَانِقُ الْأَحْلَامَ رُآتِهِ

جَاءَتْ مُعَذِّبَتِي؟ بَلِ الْحُبُّ جَاءَ بِهَا

تُهْدِي السَّمَاءَ قَصِيدَتِي فِي نَغَمَاتِهِ

فِيكِ اعْتَنَقْتُ الْحُبَّ يَا سِرَّ الْمَدَى

وَأَنَا الْعَلِيلُ، وَفِيكِ كُلُّ شِفَاتِهِ

إِنْ كُنْتُ أَكْتُبُ فِي رِضَاكِ قَصِيدَتِي

فَأَنَا شَاعِرُ الْعِشْقِ فِي دَارِ حَيَاتِهِ

هَذِي قَوَافِيَّ الَّتِي نَادَتْ بِهَا

أَشْوَاقُ قَلْبٍ ذَابَ بَيْنَ جَنَبَاتِهِ

إِنْ قِيلَ عَنِّي شَاعِرٌ فِي حُبِّهِ

فَأَنَا الْمَلَاكُ بِحَرْفِهِ وَ أَبْيَّاتِهِ