تخطَّ إلى المحتوى

إذا تأدب في الأقوال متزن

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

إِذَا تَأَدَّبَ فِي الْأَقْوَالِ مُتَّزِنٌ

سَمَا، كَأَنَّ عَلَيْهِ التَّاجَ مَعْقُودُ

لِسَانُهُ طَاهِرٌ، وَاللَّفْظُ مِنْ ذَهَبٍ

يُصَاغُ مِنْ حُسْنِهِ التِّبْيَانُ وَالشُّهْدُ

هُوَ ابْنُ عَقْلٍ، إِذَا مَا قَالَ أَنْصَفَهُ

قَوْلٌ يُجَلِّي بِهِ مَا كَانَ مَنْقُودُ

مِنْ آلِ "سَارَةَ"، أَهْلِ الْفَخْرِ مَا بَزَغَتْ

شَمْسُ الْمَعَالِي، يُحْتَذَى السُّؤْدَدُ

قَوْمٌ إِذَا نُسِبُوا فَالْعِزُّ مَوْطِنُهُمْ

وَالْعِلْمُ وَالْفَضْلُ بِأَعْطَافِهِمْ وُلِدُوا

أُسُدُ الْوَغَى، وَلَهُمْ بِالسِّلْمِ سِيرَةُ

يُبْنَى عَلَيْهِ الرِّضَا وَالْعَهْدُ وَالْمَدَدُ

إِذَا تَحَدَّثَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ صَمَتَتْ

أَصْوَاتُ مَنْ قَبْلُ كَانَتْ بِالْوَرَى تَغْدُ

بُيُوتُهُمْ قَبَسٌ مِنْ نُورِ مَكْرُمَةٍ

وَالْخَيْرُ فِيهِمْ كَأَنْفَاسِ الصَّبَا يَرِدُ

هُمْ لِلْكِرَامِ إِذَا ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُمْ

يَدٌ، وَفِي سَاعَةِ الْهَيْجَاءِ هُمْ سَنَدُ

وَالْعِلْمُ فِيهِمْ مَصَابِيحُ مُنِيرَةُ فِكْرٍ

كَأَنَّهَا فِي دُجَى الْأَيَّامِ نِيرَانٌ تَتَّقِدُ

مِنْهُمْ إِذَا قَامَ لِلْإِحْسَانِ ذُو هِمَمٍ

تَسَابَقَ الْحَرْفُ، وَالْإِحْسَاسُ، وَالْمَدَدُ

قُلُوبُهُمْ رَحْبَةٌ، وَالْأَرْضُ تَشْهَدُهَا

فِي كُلِّ سَطْرٍ لَهُ الْإِكْرَامُ يُرْتَدُّ

تُزَكَّى الْأَحَادِيثُ إِنْ مَرُّوا، فَإِنْ ذُكِرُوا

تَضَوَّعَ الْمِسْكُ، وَازْدَانَتْ بِهِمُ الْغُدَدُ

هُمْ عِطْرُ تَارِيخِنَا، وَالنَّاسُ تَذْكُرُهُمْ

كَمَا يُكَرَّمُ فِي الْأَعْيَادِ بِالْمَجْدِ مُعْتَقَدُ

وَفِي الْمَكَارِمِ إِنْ عُدُّوا فَلَيْسَ لَهُمْ

فِي سَاحَةِ الْمَجْدِ إِنْصَافٌ وَلَا عَدَدُ

تَسَامَوا فِي الْعُلَى كَالنَّجْمِ إِنْ نَظَرَتْ

إِلَيْهِ عَيْنُ سَمَاكٍ فَهِيَ تَسْتَمِدُّ

وَإِنْ نَظَرْتَ إِلَى أَخْلَاقِهِمْ وَجَدَتْ

بِهَا الْجَمَالَ، وَفِيهَا الْبِرَّ وَالرَّغَدُ

هُمْ إِخْوَةُ النُّبْلِ، إِنْ جَارَ الزَّمَانُ بِهِمْ

جَارَ الزَّمَانُ عَلَى عِزٍّ بِهِ احْتَشَدُوا

إِذَا أَرَادُوا إِلَى الْمَعْرُوفِ سَابِقَةً

جَادَتْ كُفُوفُهُمُ وَالْعَزْمُ وَالِاجْتِهَادُ

فِي الْمَجْلِسِ الْحُسْنُ الْإِصْغَاءُ سِمَتُهُمْ

وَإِنْ تَكَلَّمَ مِنْهُمْ فَذٌّ، لَهُ الْحَشْدُ

وَمِنْ نِسَاؤُهُمُ طُهْرٌ وَمَكْرُمَةٌ

وَفِي حَدِيثِ الْعُلَى لِلْفَضْلِ يَتَّحِدُوا

نَشَأُوا عَلَى نَهْجِ آبَاءٍ لَهُمْ سَلَفٌ

فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ تُروَى وَتُسْتَنَدُ

فِيهِمْ إِذَا شِئْتَ مَعْنَى الْعِزِّ فَانْظُرْهُمْ

هُمْ آيَةُ الْمَجْدِ إِذْ يُتْلَى وَيُعْتَمَدُ

يَا مَنْ تُرِيدُ اقْتِفَاءَ الْمَجْدِ خُطْوَتَهُ

فَآلُ "سَارَةَ" فِي الْأَفْعَالِ هُمْ قُدُدُ

فَصُغْ كَلَامَكَ مِنْ صِدْقٍ وَمِنْ حِكَمٍ

تُبْقِيكَ فِي الْعَيْنِ قَدْرًا حِينَ يُنْشَدُ

وَكُنْ عَلَى اللَّفْظِ وَزْنًا لَا يُخَالِفُهُ

مِيزَانُ عَقْلٍ بِهِ الْأَفْهَامُ تُسْتَمَدُّ

فَالنَّاسُ تُعْرَفُ بِالْأَقْوَالِ إِنْ نُطِقَتْ

وَفِي اللِّسَانِ عُلَاهَا تُصْنَعُ السُّدُدُ