تخطَّ إلى المحتوى

يا كوكبا في الحسن ليس يضاهى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يَا كَوْكَباً فِي الْحُسْنِ لَيْسَ يُضَاهَى

وَمَلَاكَ حُبٍّ فِي الدُّنْيَا قَدْ تَاهَا

يَا شِعْرَ مِيزَانِ الْبَلَاغَةِ كُلِّهَا

يَا سِرَّ وَحْيٍ قَدْ سَمَا فَتَبَاهَى

فِي وَجْهِكِ الْفَجْرُ الْمُضِيءُ تَبَسُّمًا

وَالنُّورُ يَنْهَمِرُ انْهِمَارَ الْمِيَاهَا

وَالْوَرْدُ مِنْ خَدَّيْكِ يَقْطِفُ سِحْرَهُ

وَالشَّمْسُ تَحْسُدُ وَهَجَكِ الْوَضَّاهَا

وَالْعَيْنُ لَيْلٌ وَالنَّهَارُ بِهَا سَنَا

فَاللَّهُ جَمَّلَ نُورَهَا وَأَدَاهَا

وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْكِ نُفِّخَ فِي دَمِي

رُوحٌ مِنَ الْعِشْقِ الَّذِي أَعْطَاهَا

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ عَرْشَ جَمَالِهَا

قَدْ قِيلَ فِيهِ: "تَبَارَكَ اللَّهُ، تَاهَا!"

يَا مَنْ إِذَا مَرَّتْ بِأَنْسَامِ الصَّبَا

هَامَ النَّسِيمُ وَضَمَّهَا وَتَحَاهَى

كُلُّ الْجَمَالِ تَجَمَّعَتْ أَوْصَافُهُ

فِي مُهْجَتِي فَتَفَجَّرَتْ إِيَّاهَا

أَلْقَيْتُ قَلْبِي عِنْدَ عَرْشِكِ خَاضِعًا

مَا عَادَ يَمْلِكُ أَنْ يَفِرَّ سِوَاهَا

أَنْفَاسُهَا وَرْدٌ يَضُوعُ بِرِيحِهِ

مِنْ كُلِّ فَجٍّ جَاءَهُ فَتَفَاهَى

وَالشِّعْرُ قَدْ أَلْقَى الْقَوَافِيَ سَاجِدًا

فِي وَصْفِ حُسْنٍ أَخْرَسَ الْأَفْوَاهَا

وَاللَّيْلُ إِذْ يَسْرِي وَفِي عَيْنَيْكِ مَدْ

لَا نَجْمَ إِلَّا مِنْ سَنَاهَا تَلَاهَا

وَالرُّوحُ إِنْ لَمْ تَسْكُنِيهَا مُرْهَفًا

فَمَتَى تُرَى تَسْكُنُ سِوَى مَأْوَاهَا

يَا نَغْمَةً عَزَفَ الْهَوَى فِي قَلْبِهِ

لَحْنَ الْخُلُودِ فَأَحْيَتِ الْأَشْلَاهَا

مَا زَالَ يُسْمَعُ فِي الْمَدَى وَهَجُ الْهَوَى

كَالْوَحْيِ يَنْزِلُ فِي مَدَى عُشَّاهَا

قَسَمًا بِمَنْ سَوَّاكِ بَهْجَةَ مُهْجَةٍ

وَجَعَلَ الْحُسْنَ الْمُفَدَّى فِدَاهَا

لَوْ لَمْ تَكُونِي فِي الْحَيَاةِ مُنِيرَةً

لَظَلِلْتُ أَعْبُدُ فِي الْحَيَاةِ ضِيَاهَا

مَا كَانَ حُبِّي اخْتِيَارًا إِنَّمَا

كُتِبَ الْهَوَى فِي اللَّوْحِ قَبْلَ نَشَاهَا

أَنَا فِي هَوَاكِ مُسَافِرٌ لَا يَنْتَهِي

إِنْ كَانَ حُبُّكِ فِي الطَّرِيقِ نِهَاهَا