تخطَّ إلى المحتوى

أغار عليك يا سارة كالنار

غير معروف

٢١ بيت

النسيب

أَغَارُ عَلَيْكِ يَا سَارَةُ كَالنَّارِ

تَحْرِقُ قَلْبِي فِي الْهَوَى الْجَارِي

أَغَارُ مِنَ النَّسَمَاتِ إِنْ مَرَّتْ

وَلَامَسَتْ خَدَّكِ أصْبْاحٍ وَأسْحَارِ

أَغَارُ مِنَ الْعُيُونِ إِذْ تَرْنُوا

لِحُسْنِكِ الْبَارِقِ لِكُلِّ أَسْرَارِي

وَمِنْ نَظَرَاتِ أَعْيُنٍ إِنْ شَدَّتْ

نَحْوَكِ فِي الْحُلْمِ أَوْ صَحْوِ أَقْدَارِي

وَأَغَارُ مِنَ الزَّهَرَاتِ إِنْ جَاءَتْ

تُرَاقِصُ الطَّيْرَ فِي حُضْنِ أَشْجَارِ

وَمِنْ نُورِ الْقَمَرِ إِذَا نَاجَاكِ

يَحْكِي لِطَيْفِ الْقَلْبِ وَقَارِي

وَأَغَارُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا غَطَّاكِ

يُدَثِّرُ الْحُلْمَ فِي عَذْبِ مَسَارِي

وَمِنْ لَمْحِ الْعُيُونِ إِذْ تَرْمِيكِ

بِنَظْرَةٍ تَخْطِفُ الْبَدْرَ مِنَ الْمَدَارِ

أَغَارُ مِنَ الْكَلِمَاتِ إِذْ هَمَسَتْ

إِلَيْكِ لَحْنًا بِالْهَوَى الْعَذْبَ جَارِي

أَغَارُ مِنَ الْأَطْيَارِ إِنْ غَنَّتْ

لِشَمْسِ قَلْبِكِ أُغَارُ مِنَ أَنْظَارِي

فَمَا لِي سِوَى الْوَجْدِ فِي غَيْرَتِي

أَشُقُّ طَرِيقَ الْوَجْدِ فِي الدَّارِ

أَغَارُ عَلَى الْقَلْبِ إِذَا مَسَّهُ

غَيْرِي فَأَذُوبُ كَمَا الْجَمْرِ بِالنَّارِ

أَغَارُ عَلَى الْعِطْرِ إِذَا يُلَامِسُ

يُسَابِقُ الرِّيحَ فِي عَذْبِ الْأَخْبَارِ

فَكَيْفَ أَرُودُ الْبُعْدَ فِي هَمِّي

وَأَكْتَفِي بِبَعِيدِ الطَّيْفِ الْغَارِ؟

فَيَا حَبِيبَتِي، الْحُبُّ يَحْرِقُنِي

وَيُسْكِرُنِي وَيُذِيبُ بَقَايَا الغَارِ

أَغَارُ عَلَى الْوَقْتِ إِذَا قَصُرَتْ

لَحَظَاتُ قُرْبِكِ فِي الْعُمْرِ انْتِظَارِ

أَغَارُ مِنَ النَّوْرِ إِذَا لَاحَ بِالْخَدِّ

يَسْرِي إِلَى عَيْنَيْكِ فِي أَنْوَارِ

وَكَيْفَ لِي أَنْ أُطِيقَ الْبُعْدَ؟

وَأَنْتِ أَشْرَقْتِ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي

فَأَنْتِ قَلْبِي الَّذِي لَا يَفْنَى

يَسْبَحُ فِي الْحُبِّ كَمَا الْإِعْصَارِ

يَا سَارَةَ الْوَجْدِ إِنَّ غَيْرَتِي

تَحْتَرِقُ فِي كُلِّ مَرَافِئِ الْبِحَارِ

أُغَارُ عَلَيْكِ مِنَ نَسْمَةٍ مَرَّتْ

وَأَحْتَرِقُ فِي لَظَى الْحُبِّ مِسْعَارِ