تخطَّ إلى المحتوى

باحت بما كتمته العين من شغف

البسيط

٨ أبيات

النسيب

بَاحَتْ بِمَا كَتَمَتْهُ العَيْنُ مِنْ شَغَفِ

فَأَمْطَرَ الرَّوْضُ هَتَّاناً مِنَ الصَّدَفِ

وَأَقْبَلَتْ تَتَثَنَّى فِي مَهَابَتِهَا

كَأَنَّهَا غُصُنٌ يَخْتَالُ فِي تَرَفِ

فَقُلْتُ: يَا فِتْنَةَ الدُّنْيَا وَبَهْجَتَهَا

كَيْفَ الوُصُولُ وَدُونَ الوَصْلِ أَلْفُ سَجِيفِ؟

فَتَمْتَمَتْ بِرُضَابٍ لَوْ رَشِفْتُ بِهِ

لَقُلْتُ: هَذَا رَحِيقُ الخُلْدِ فِي الصُّحُفِ

وَقَالَتْ: اصْبِرْ فَإِنَّ الحُبَّ مَمْلَكَةٌ

لا يَدْخُلُ الخَوْفُ قَلْبَ العَاشِقِ الدَّنِفِ

فَقُلْتُ: حَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا مُعَانَقَةٌ

تَشْفِي غَلِيلِي وَتَمْحُو كُلَّ مُعْتَكَفِ

فَتَبَسَّمَتْ وَأَزَاحَتْ عَنْ مَحَاسِنِهَا

نُوراً تَقَاصَرَ عَنْهُ كُلُّ ذِي شَرَفِ

وَقَالَتْ: الخَدُّ مَوْرُودٌ لِقَابِلِهِ

فَاجْعَلْ صَلاتَكَ بَيْنَ الثَّغْرِ وَالطَّرَفِ