كُنتُ فِيكِ الْهَمْسَ حِينَا،
فانتَشَتْ نَفْسِي الْحَنينَا
،وأَرَدْتُ الْحاءَ لَفْظًا يَرْتَجِي الْباءَ قَرينَا
أَنا فِي مَعْناكِ سَطْرٌ أَلْجَمَ السِّينَ سِنينَا
وأَراحَ الْعَيْنَ عَيْنًا زَوْرَقًا خَاضَ الْأَنينَا
كُنتُكِ الْآنَ لِذاتِي حولَ أَحلامٍ عُرينَا
فَاحفظِي لي أُمنيَاتي وارفَعي نَحوي الْجَبينَا
وتَرامَيْ فِي فَضاءٍ ذلِكَ الْبَدْرَ الرَّهينَا
ما اسْتِوائِي فِيكِ باقٍ أَوْ فّنائِي فِيكِ لِينَا
دافِعُ الزَّيْفِ ظُنُونًا جاذِبُ الْحَقِّ يَقِينَا
مَا اسْتِوائِي فِيكِ إلَّا أَن يُسَمُّونِي السَّجينَا
لِاعْتِبارِ الْأَمْسِ يَمضِي ويَظَلُّ الذِّكْرُ فِينَا
أنا مِنْ أَجْلِكِ هَذا أَعْبُرُ الشِّعْرَ رَنينَا
وأُساقِيهِ ارْتِجافِي رَوْعَةً تَحْتَلُّ طِينَا
فَتَمُرُّ الْآنَ حَوْلِي لَيْسَ تَشْتاقُ الْيَمينَا
تَلْثُمُ الْيُسْرَى وتُفْضِي ذلِكَ السِّرَّ الدَّفينَا
لَكِ فِيَّ الْحَرْفَ لَحْنًا وتَراتِيلًا دُعِينَا
فارْقُصِي فَوْقَ رُفاتِي واذْرُفِي دَمْعًا سَخينَا
فَأنَا كُنتُ إِذا مَا كانَكِ الْبَحْرُ مَعينَا
وأنَا كُنتُكِ أَمْسًا تاهَ فِي الْآتِي حَزينَا
يَسْتَشِفُّ النُّورَ سُودًا ويَرى النُّورَ مُبينَا
ويُراضِينِي انْتِهاءً أَنْ أَرى الْحُبَّ أُهينَا
لَيْتَ شِعْرِي ما خَلاصٌ لَيْتَ أنَّا قَدْ نَسينَا
وعَلى خَطْوٍ تَلاشَى لَيْتَ أنَّا ما بَقِينَا
فَانْتَهَيْنَا وافْتَرَقْنَا وابْتَعَدْنَا وسُقِينَا
زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا بَعْدَ أَنْ كُنَّا يَقينَا