تخطَّ إلى المحتوى

لا تخف من الموت يوما ولا تجزعا

الخفيف

١٢ بيت

الزهد

لَا تَخَفْ مِنَ الْمَوْتِ يَوْمًا وَلَا تَجْزَعَا،

بَلْ خَفْ أَنْ تَمُوتَ وَرَبُّكَ لَمْ يَرْضَا

صَلِّ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ الْوَرَى،

وَخَفْ مَقَامَهُ لِتَكُونَ مِمَّنْ صَلَحَا

لَا تَهَبْ مِنَ الْكَرْبِ إِنْ ضَاقَ بِكَ الْمَدَى،

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا قَدْ وَعَدَ اللهُ وَمَنَحَا

لَا تَغَرْ مِنْ رِزْقِ أَحَدٍ فَالرِّزْقُ لِلَّهِ،

فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَادْعُ مَنْ أَعْطَى وَمَنَحَا

لَا تَخَفْ مِنَ الْوَحْدَةِ إِنْ غَابَ الرِّفَاقُ،

فَمَنْ كَانَ اللهُ مَعَهُ لَمْ يَكُنْ وَحَدَا

لَا تَخْشَ الْمُسْتَقْبَلَ فَالْقَدَرُ بِيَدِ اللهِ،

فَإِنْ جَاءَتِ الْمُصِيبَةُ فَاحْمَدْ وَإِنْ فَرِحَا

فَاحْمَدِ اللهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ مَعًا،

فَمَنْ حَمِدَ فِي الْحَالَيْنِ قَدْ فَازَ وَنَجَحَا

لَا تَخَفْ أَنْ تُحِبَّ فَالْحُبُّ رِزْقٌ مِنَ اللهِ،

وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَمَنَحَا

لَا تَخَفْ مِنَ الذَّنْبِ وَالْخَطَأِ إِنْ عَثَرْتَ،

فَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِمَنْ تَابَ وَانْصَلَحَا

تُبْ إِلَيْهِ وَعُدْ فَبَابُهُ لَا يُغْلَقُ،

وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ مَنْ بَكَى وَصَرَخَا

عِشْ عَلَى ذِكْرِ اللهِ وَسِرْ عَلَى خُطَى رَسُولِهِ،

فَمَنْ عَاشَ هَكَذَا فَقَدْ فَازَ وَنَجَحَا

وَمَنْ لَمْ يَعِشْ هَكَذَا فَقَدْ ضَلَّ دُنْيَاهُ،

وَضَلَّ آخِرَتَهُ وَخَسِرَ وَمَا رَبِحَا