كَتَبَ الرَّيْحَانُ فِي الشِّعْرِ أَنْوَاعًا،
وَأَتْقَنَهَا فَصَارَ بِهَا يُبْهِرُ
فَفِي الْغَزَلِ نَبْضُ الرُّوحِ يَجْرِي،
وَقَلْبٌ بِالْهَوَى يَشْتَاقُ يَسْهَرُ
وَفِي شِعْرِ الدِّيَانَةِ رَاحَةٌ،
يَسْكُنُ فِيهَا قَلْبٌ كَانَ يَتَوَتَّرُ
وَفِي الْفَخْرِ عَزِيمَةٌ لَا تَلِينُ،
وَإِصْرَارٌ كَالصَّخْرِ لَا يَتَكَسَّرُ
وَفِي الْحُزْنِ يَفْهَمُ الْعَقْلُ نَفْسَهُ،
وَيَرَى مَا كَانَ مِنْهُ يَتَسَتَّرُ
وَفِي الْوَصْفِ دِقَّةٌ وَقِمَّةُ أَدَبٍ،
بَيَانٌ كَالسَّيْفِ يَقْطَعُ وَيُبْهِرُ
وَفِي الْحِكْمَةِ فِكْرَةٌ لَا تَمُوتُ،
تَبْقَى بَعْدَهُ فِي الزَّمَانِ تُعَمَّرُ
هَذَا الرَّيْحَانُ، شَاعِرُ كُلِّ بَابٍ،
يَكْتُبُ فَيَعْجَزُ الزَّمَانُ يُفَسِّرُ