صَحَوْتُ عَلَى نِدَاءِ الْفَجْرِ مُسْرِعًا،
وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيَّ لِرَبِّي
وَقُمْتُ عَلَى السَّطْحِ أُحَدِّقُ فِي السَّمَا،
وَأَسْأَلُ: لِمَ نَحْيَا فِي هَذَا الدَّرْبِ؟
لَكِنَّنِي لَا أَدَعُ السُّؤَالَ يَأْخُذُنِي،
فَفِي صَدْرِي أَمَلٌ يَغْلِبُ الْكَرْبِ
سَأَرَاكِ الْيَوْمَ، وَهَذَا يَكْفِي،
وَسَيَكُونُ نَهَارِي أَجْمَلَ يَوْمٍ قَرِيبِ
وَلَيْلِي سَيُضِيءُ بِذِكْرَاكِ وَحْدَهَا،
فَأَنْتِ الضِّيَاءُ فِي لَيْلِي الصَّعْبِ
يَا بَدْرِي، أَتَمَنَّى لَوْ تُحَدِّثِينِي،
بِكُلِّ قِصَصِكِ حُلْوِهَا وَالصَّعْبِ
أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْكِ،
صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ وَمَا خَفِيَ عَنْ قَلْبِي
لَوْ تَعْلَمِينَ كَمْ أُحِبُّكِ لَصُعِقْتِ،
وَلَمَا صَدَّقْتِ أَنَّ الْحُبَّ بِهَذَا الْقُرْبِ
لَا أَحْتَاجُ تِذْكَارًا لِأَذْكُرَكِ،
فَأَنْتِ لَا تَغِيبِينَ عَنْ لُبِّي
وَلَا أَحْتَاجُ صُورَةً لِأَرَاكِ،
فَوَجْهُكِ مَنْقُوشٌ فِي صَمِيمِ قَلْبِي