إِذَا لَامَسَ الْقَلَمُ كَفِّي شَعَرْتُ،
بِأَنَّ الدِّمَاءَ تَجْرِي فِي عُرُوقِي
يَصْحُو فِيَّ مَنْ كَانَ فِي سُبَاتٍ،
وَتَنْفَجِرُ الْكَلِمَاتُ كَالْبُرُوقِي
أَكْتُبُ خَيْرِي وَشَرِّي لَا أُبَالِي،
وَأَرْسُمُ مَا أَهْوَى بِلَا طَرِيقِي
أَحُسُّ بِأَنَّ الدُّنْيَا فِي يَدَيَّ،
وَأَنَّ الْكَوْنَ يَخْضَعُ لِلرَّفِيقِي
أَنَا مَلِكٌ وَجُنْدِي كُلُّ حَرْفٍ،
وَالْوَرَقُ عَرْشُ مَجْدِي وَالطَّرِيقِي
لَا شَيْءَ يَعْلُو فَوْقَ قَلَمِي حِينَ،
أُمْسِكُهُ وَيُطِيعُنِي شَهِيقِي
قَلْبِي مِنْ فُولَاذٍ يَشْحَنُهُ الشِّعْرُ،
وَهَذَا سِرُّ بَقَائِي وَطَرِيقِي
أَنَا الرَّيْحَانُ مَشْحُونٌ إِلَى الْأَبَدِ،
مَا دَامَ الشِّعْرُ نَبْضِي وَعَشِيقِي