كُنْتُ يَوْماً أَرَى فِي الْأُفُقِ سَرَابَا،
وَأُسَمِّي الْخَيَالَ أَمَلاً وَجَوَابَا
أَمْشِي وَأَدُوسُ عَلَى حُلْمِي بِرِجْلِي،
وَأُبَرِّرُ لِنَفْسِي الْكَسَلَ وَالتَّعَابَا
قُلْتُ لِنَفْسِي: كَفَى يَا رَيْحَانُ كَفَى،
لَنْ أُعْطِيَ الضَّعْفَ بَعْدَ الْيَوْمِ انْتِسَابَا
لَنْ أَقُلْ لَنْ أَسْتَطِيعَ وَلَنْ أَقُولَ،
إِنَّ هَذَا الْحُلْمَ أَصْبَحَ مُسْتَحَابَا
سَأُلَوِّنُ لَيْلِي حَتَّى يَصِيرَ فَجْرًا،
وَسَأَمْشِي لَا أَعْرِفُ التَّعَبَ وَالذَّهَابَا
سَأُفَتِّشُ فِيَّ عَنِ الْقِمَمِ وَأَسْعَى،
لِأَكُونَ الرَّيْحَانَ لَا يَخْشَى الصِّعَابَا
ثُمَّ سَأَلْتُ قَلْبِي: مَا الَّذِي يَهُمُّ؟
فَأَجَابَ الْقَلْبُ: حُلْمُكَ لَا يُغَابَا