يَا مُتَيَّمُ، يَا صَدِيقِي، يَا وَفِيّي،
أَنْتَ سَيْفٌ مَا يَلِينُ لِغَيْرِ حَيِّي
مَنْ إِذَا قَالَ الْكَلَامَ أَوْفَى بِهِ،
وَإِذَا مَشَى عَلَى الدَّرْبِ لَا يَتَثَنَّى
يَعْرِفُ الْأَيَّامَ كَيْفَ يُجَابِهُهَا،
وَيُجَابِهُ الزَّمَانَ وَهُوَ يَتَحَدَّى
نَحْنُ سِرْنَا فِي الدُّجَى فَاخْتَرْنَا النُّورَ،
وَتَرَكْنَا الظُّلْمَةَ خَلْفَ ظُهُورِنَا تَمْضِي
حَلَمَا نَهَارًا وَنَهَارُنَا عَمَلٌ،
وَخِيَارُنَا الْأَمَلُ لَا الْأَلَمُ الْمَاضِي
تَدْعُنَا الْحَيَاةُ كَيْ نَنْسَى مَا عِشْنَاهُ،
وَنَسِيرُ نَحْوَ فَجْرٍ لَا يَتَقَاضَى
نَسْتَسِلْمُ؟ لَا، مَا دُمْنَا أَحْيَاءً نُرْزَقُ،
وَالْإِلَهُ يَرْزُقُ مَنْ آمَنَ وَارْتَضَى
مَا دَامَ الْأَمَلُ طَرِيقًا فَسَنَحْيَاهُ،
وَمَا دَامَ رَبُّنَا مَعَنَا فَمَنْ يُعَادَى؟
يَا مُتَيَّمُ، نَحْنُ عَهْدٌ لَا يَنْكَسِرُ،
وَشِعْرٌ كَتَبْنَاهُ لِلدُّنْيَا وَيُهْدَى