أَنَا الرَّيْحَانُ وَالْمُتَيَّمُ يَقْهَرُ،
وَشِعْرُ الْعَالَمِينَ لَنَا يَتَذَكَّرُ
كَتَبْنَا مِنَ الذَّهَبِ الصَّافِي كَلَامًا،
فَمَنْ سَمِعَ الْكَلَامَ بَكَى وَتَفَكَّرُ
قَصَائِدُنَا تَحْكِي لِمَنْ كَانَ أَعْمَى،
وَتُسْمِعُ مَنْ فِي أُذُنَيْهِ حَجَرُ
فَمَنْ فِي الْمَيْدَانِ يَجْرُؤُ أَنْ يُنَادِي؟
وَنَحْنُ عَلَى قِمَمِ الشِّعْرِ نَبْهَرُ
إِذَا اخْتَصَمْنَا كُنَّا الْفَرَاعِنَةَ الْكِبَارَ،
وَإِنْ حَكَمْنَا كَانَ الْحَقُّ يَظْهَرُ
عَرَفْنَا قَدْرَنَا وَالنَّاسُ حَوْلَنَا سَفَلَةٌ،
تَسِيرُ بِلَا عَقْلٍ وَبِلَا بَصَرُ
وَلَا شَرَفٌ فِيهِمْ وَلَا أَدَبٌ يُعْتَبَرُ،
وَقَوْمٌ نَسُوا أَنْفُسًا مَا لَهَا قَدْرُ يُذْكَرُ
خَشِينَا مَقَامَ الْإِلَهِ ذِي الْجَلَالِ،
وَسِرْنَا عَلَى خُطَى النَّبِيِّ فَنَزْدَهِرُ
فَأَنَا الرَّيْحَانُ مَنْ كَتَبَ الْمَعَانِي،
وَهُوَ الْمُتَيَّمُ سَيْفٌ لَانَ حِينَ يَسْهَرُ
وَنَحْنُ اثْنَانِ، لَكِنَّا جَبَلٌ وَاحِدٌ،
فَمَنْ فِي الدُّنْيَا يَتَحَدَّانَا؟ فَلْيُحْضَرُ