تخطَّ إلى المحتوى

أخلدى يا قرة العين

غير معروف

٧٨ بيت

المتفرقات

أُخْلدى يا قُرَّة العيْن ،

استريحي

فوق لوْحٍ للحنين ..

الملحمىّْ

لا فراق الآن ؛

إنَّ القلبَ حىّْ

إنَّ للإلهام نبْعٌ في ضلوعي

قد أثار العِشْق فيّْ

إنْ رحلتِ

الآن أنتِ الحرفَ ،

و التَّنغيم تُحيي مالدىّْ

هزَّني هزًّا عنيفًا؛

فأوغلى فى أُغنياتى

وارفلى بين وريدى

وافتحى القلبَ الشجىّْ

لا يزال الشوق ينمو

فى مساءات اشتياقى

لا يزال الوجدُ مصحوبًا

بضىّْ

لا يزال البيتُ ..

ينعى

كل إصباحٍ ندىّْ

اخلدى يا قرَّة العين ،

استريحى ؛

وشوشات الدفء تجرى

صوب جندولٍ صبىّْ

هذه الأطيافُ حيرى

والمداراتْ تغنِّى

والتفاعيلُ تهادتْ

والنَّسيمُ المُوسمىىّْ

أنتِ نبعُ الحلْم ..

يلهو

عانق الآن الروىّْ

ليتنى أدركتُ .. خيلى

ليتنى أمطرتُ .. سهدًا ،

ورضابًا

وطويتُ البينَ طىّْ

ما وراء الشطِّ .. دوحٌ

ويمامٌ

وفؤادٌ ،

وهيامٌ سرمدىّْ

اخلدى يا قرَّة العين ،

استريحى

هاهنا نامت دموعى

طوَّقتْ جرحى الأبىّْ

ما تبقَّى من عشيَّاتٍ توارى

ليس يكفى ما لدىّْ

هِيَ أعْمارٌ ..

صباباتٌ ،

فراشاتٌ ،

غزالاتٌ

وعشبٌ مُسْتقرٌّ ،

مثل جندولٍ ندىّْ

صوتُ أنفاسكِ مازال حىّْ

يا تُرى ما سرُّ عينيكِ ..

اللواتى

قد رمتنى بشغافٍ ليلكىّْ ؟

ما تبقَّى غيرُ تحنانكِ يسكنُ دومًا مُقْلتيّْ

فأنا مُفْتقدٌ سرْبَ الخيالاتِ،

ورنَّات الحُلىّْ

ولماذا تعترينى ضحكاتٌ،

ذكرياتٌ ،

ونسيم العطر والليل البهىّْ ؟

استريحي

أنتِ في كلِّ اتجاهٍ

لو نظرتُ ؛

ارتدت الحدقاتُ السُّمْرُ فىّْ.

فاطمئني ؛

أنتِ رغم الفقْد - عُمْري-

تمْلُكين الآن قلبي

والقصيدَ العنترىّْ

فاطمئني؛

لا أرى بين النِّساءِ المُلْهمات اليوم؛

إلا مَنْ أحبَّتني

برغم الفقْرِ ،

والشِّعْرِ الصَّبىّْ

فاطمئني؛

أنتِ أنقى ما لدىّْ.