تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا متيم قف بي قليلا

المتقارب

١٦ بيت

النسيب

أَلَا يَا مُتَيَّمُ، قِفْ بِي قَلِيلَا،

فَإِنَّ الْفَجْرَ يَسْأَلُ وَالسُّؤَالُ طَوِيلُ

أُسَائِلُ نَفْسِي وَأَسْأَلُكَ الْيَوْمَ:

أَمَنْ يَخْتَارُ مَنْ يَهْوَى، أَمِ الْقَلْبُ يَمِيلُ؟

أَحَبَّيْتُهَا بِعَقْلِي أَمْ جُنَّ قَلْبِي؟

وَهَلْ لِلْعَاشِقِ فِي الْحُبِّ دَلِيلُ؟

أُرِيدُكَ يَا مُتَيَّمُ، قُلْ لِرَيْحَانَ:

لِمَاذَا يُحِبُّ، وَفِي صَدْرِهِ سَيْلُ؟

أُحِبُّهَا، وَالْحُبُّ مِنِّي أَكْبَرُ مِنِّي،

وَأَعْلَمُ أَنَّ عَطَائِي لَا يُقَابَلُ، لَا يُكَالُ

أَمُدُّ يَدَيَّ إِلَى نَجْمٍ بِلَا سُلَّمٍ،

وَأَعْلَمُ أَنَّ بَيْنِي وَالنَّجْمِ جِبَالُ

وَمَعَ ذَلِكَ أَمْشِي، وَمَعَ ذَلِكَ أَكْتُبُ،

فَوُجُودُهَا فِي حَيَاتِي كَنْزٌ، وَجَمَالُ

إِذَا أَحَبَّتْ عِشْتُ الْجَنَّةَ فِي الدُّنْيَا،

وَإِنْ أَحَبَّتْ سِوَايَ، فَلْتَسْعَدْ، وَفَالُ

أَخَافُ؟ وَأَنَا الرَّيْحَانُ مَنْ كَتَبَ الْكَلَامَ

بِذَهَبٍ، فَعَجَزَتْ عَنْهُ الْأَسَاطِيرُ وَالرِّجَالُ؟

أَخَافُ؟ وَمَا خِفْتُ إِلَّا رَبِّيَ وَحْدَهُ،

وَمَا خِفْتُ غَيْرَهُ، لَا مَوْتٌ وَلَا زَوَالُ

أَيُخِيفُنِي هَجْرٌ؟ وَعِنْدِي تَهُونُ الْحَيَاةُ،

وَعِنْدِي الْقَصِيدَةُ رُمْحٌ، وَالْكَلَامُ نِبَالُ

لَا! بَلْ سَأُمْسِكُ قَلَمِي وَأُلْقِي قَصَائِدِي،

وَتَسْمَعُنِي الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ وَالْجِبَالُ

وَأُلْقِي قَصَائِدَ فِي كُلِّ نَادٍ،

وَيَسْبِقُنِي صَوْتِي إِلَى مَنْ أَنَالُ

وَحِينَ أُسَمِّيكِ، يَا وَحْدَتِي،

أُسَمِّي مَا عَجَزَ عَنْهُ الْمَقَالُ

أَنْتِ الْقَمَرُ الَّذِي لَا يَغِيبُ،

وَأَنْتِ دَمِي، وَنَبْضِي، وَالْجَمَالُ

أَحْتَاجُكِ أَكْثَرَ مِنْ نَفَسٍ،

وَحُلْمِي بِهَا وَبِي لَا يُزَالُ