تخطَّ إلى المحتوى

لمن أشكو ضياعي أسأله

الوافر

١١ بيت

المتفرقات

لِمَنْ أَشْكُو ضَيَاعِي أَسْأَلُهْ

وَقَدْ صَمَّتْ عَنِ الدَّاعِي طُلُلُهْ

نَادَيْتُ القَوْمَ مِنْ وَجَعٍ عَمِيقٍ

فَلَمْ يُجِبْنِي مُغِيثٌ أَوْ بَطَلُهْ

وَقَفْتُ أَئِنُّ وَالأَعْدَاءُ تَعْدُو

وَخَلْفِي مَنْ يَرَى وَيَتَأَمَّلُهْ

يَرَوْنَ الذِّئْبَ يَفْتَرِسُ الضَّحَايَا

وَكُلٌّ مِنْهُمُ صَامٍ يُجَامِلُهْ

أَيَنْتَظِرُونَ حَتَّى يَأْكُلُونِي

وَكُلُّ الشَّرِّ طَيِّعَةٌ حِبَالُهْ

فَأَيْنَ الشَّهْمُ فِي وَقْتِ البَلَايَا

وَأَيْنَ الحُبُّ أَيْنَ تَغَلْغَلُهْ

تَوَلَّوْا عَنِّي لَمَّا كَانَ جُرْحِي

وَجُرْحُ الظَّهْرِ أَشَدُّ مَا يُؤَلُهْ

مَشَيْتُ عَلَى الجَمَاجِمِ مُنْفَرِدًا

وَلَيْسَ لِي مَعِينٌ يُعَادِلُهْ

وَرُحْتُ أُطَوِّفُ الدُّنْيَا وَحِيدًا

فَلَا أَنِيسَ إِلَّا مَنْ أُحَاوِلُهْ

فَلَمَّا أَعْيَتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ

وَمَا وَجَدَ الضَّعِيفُ مَنْ يَكْفُلُهْ

رَجَعْتُ إِلَى القَرِيحَةِ وَالقَوَافِي

فَكَانَ القَلْمُ رُوحًا يَمْنَحُهْ