وَقَفْتُ عَلَى بَابِ عَيْنَيْكِ أَدْعُو
فَفَاضَتْ بِنُورٍ يُضِيءُ الدُّجَى
وَهُمَا فُسَيْفِسَاءٌ مِنَ الضِّيَا
تُحَيِّرُ عَقْلَ الحَكِيمِ الرَّضَى
أَبْتَسِمِي فَالجِرَاحُ تَنَامُ
إِذَا ابْتَسَمَتْ شَافِيَاتُ الشِّفَا
وَإِنْ ضَحِكَتْ بَدَّلَ اللَّيْلُ عِنْدِي
ظَلَامَاً بِنُورٍ يَفُوقُ السَّنَا
كَمَوْجٍ يُعَانِقُ رَمْلَ الشَّوَاطِي
هَوَايَ إِلَيْكِ بِلَا مُنْتَهَى
أَمِيلُ إِلَيْكِ كَمَا مَالَ غُصْنٌ
تَثَنَّى بِهِ نَسَمَاتُ الصَّبَا
أُقْسِمُ بِاللهِ يَمِينَ الأَبَدْ
مَا أَحَبَّكِ قَبْلِي وَلَا مَنْ أَتَى
وَلَا يَسْتَطِيعُ الوَرَى أَن يُقَاسُوا
بِحُبٍّ يَفُوقُ احْتِمَالَ الوَرَى
فَلَا تُعْطِيِ القَلْبَ إِلَّا لِعَبْدٍ
يَعِيشُ عَلَى نَفَحَاتِ الجَوَى
فَأَنَا وَحْدِي مَنْ يُطِيقُ احْتِمَالَ
ثِقَالِ الهَوَى حِينَ يَشْتَدُّ قَوَى
خَرَرْتُ لَكِ الرُّكْبَتَيْنِ افْتِخَاراً
وَلَيْسَ رُكُوعِي لِذُلٍّ جَرَى
بَلِ العِزُّ عِنْدِي أَنِ الكَرِيمَ
يَخِرُّ لِمَنْ فَاقَتِ البَدْرَ بَهَا