متى راكبٌ من أهل مِصْرَ وأهلُه
بمَكّةَ مِنْ مِصْرَ العَشِيّةَ راجعُ
بَلى إنّها قد تَقْطَعُ الخَرقَ ضُمّرٌ
تُباري السُّرى والمُسعِفون الزَعازع
متى ما تجزُهْا يا ابنَ مروانَ تَعترِفْ
بلادَ سُلَيْمى وهي خَوْصاءُ ظُلّعُ
وباتَتْ تَؤُمّ الدارَ من كل جانبٍ
لِتَخْرُجَ واسْتَدّتْ عليها المَصارع
فلمّا رأتْ أنْ لا خُروجَ وإنما
لَها من هَواها ما تُجنّ الأضالع
تّمّطّتْ بمَجْدٍ سَبْطَرِيٍّ وطالعتْ
وماذا من اللوْحِ اليَمانِي تُطالِعُ
تَمُرّ كَجَنْدَلَةِ المَنْجَني
قِ يَرْمي بها السّورُ يومَ القتالِ
فماذا تُخَطْرِف منْ قُلّةٍ
ومن حَدَبٍ وآكامٍ تَوالِ
ومن سَيرها العَنَقِ المُسْبَطِرِّ
والعجرفيةِ بعدَ الكَلالِ
ألا إنّ قَلْبي مَعَ الظاعنينا
حَزينٌ فمَنْ ذا يُعَزّي الحزينا
فيا لكِ مِنْ رَوْعةٍ يومَ بانوا
بِمَنْ كُنتُ أحسَبُ ألاّ يَبينا
إلى سَيّدِ الناس عبدِ العزي
زِ أعْمَلْتُ لِلسّيْرِ حَرْفاً أمونا
صُهابِيّةً كعَلاةِ القُيو
نِ مِنْ ضَرْبِ جَوْهرهاُ يخْلصونا
إذا أزْبَدَتْ مِن تَبارِي المَطِ
يِّ خِلْتَ بها خَبَلاً أو جُنونا
تَؤُمّ النّواعِشَ والفَرْقَدَي
نِ تَنُضّ لِلْقَصْدِ منها الجبينا
إلى مَعْدِنِ الخَيْرِ عبدِ العزي
زِ تُبَلِّغُنا ظلَّعاً قد حَفِينا
تَرَى الأُدُمَ العِيسَ تحتَ المُسو
ح يُرْعَدْنَ من عَرَقِ الأيْنِ جونا
تَسيرُ بِمَدْحِيَ عبدَ العزي
زِ رُكبانُ مَكّةَ والمُنْجِدونا
مُحَبّرَة مِنْ صَريحِ الكَلا
مِ لا كما لَفّقَ المُحْدَثونا
وكان امْرَأً سَيَداً ماجِداً
يُصَفّي العَتيقَ ويَنْفي الهَجينا