تخطَّ إلى المحتوى

فسيفساء العينين أرقني

المتقارب

١١ بيت

النسيب

فُسَيْفِساءُ العَيْنَيْنِ أَرَّقَنِي

وَشَوْقٌ إِلَى تِلْكَ النَّجايَا يُزْكِي

تَلأْلَأَ فِي مُقْلَتَيْهَا ضِياءٌ

كَفُسْطَاطِ رُومٍ بِالسِّنانِ الذَّكِي

وَلَوْنٌ عَلَى لَوْنٍ تَجَلَّى وَرَاءَهُ

خَيَالٌ كَظِلِّ البَدْرِ فِي النَّهَرِ يَحْكِي

لِعَيْنَيْكِ مَا يَلْقَى الفُؤَادُ وَمَا لَقِي

وَمَا اسْتَوْدَعَ الأَضْلَاعُ مِن وَجَدٍ مُضْكِي

رَأَيْتُكِ يَوْمًا فِي مَجَالِسِ قَوْمِنَا

فَكُنْتِ الثُّرَيَّا حِينَ رَاحَ الثُّرَيَّكِي

تَمَشَّيْتِ بَيْنَ الحَيِّ مَشْيَ الغَمَامَةِ

تَجُرُّ بُرودًا مِنْ أَصِيلٍ وَمُمْتَكِي

وَأَخْلَاقُهَا زَيْنٌ يَفُوقُ جَمَالَهَا

وَمَا حَسَبٌ يُغْنِي إِذَا الخُلْقُ يُفْتَكِي

إِذَا مَا أَجَارَتْ ضَيْفَهَا جَادَ كَفُّهَا

وَإِنْ سُئِلَتْ عَنْ رَأْيِهَا قَالَ وَاصِكِي

تَصُونُ الحَدِيثَ الحُرَّ عَنْ كُلِّ سَافِلٍ

وَتَرْفَعُ بَيْتَ الذِّكْرِ مِمَّا تَبَكِّي

فَيَا قَمَرًا أَوْدَى بِعَقْلِي سَنَاؤُهُ

وَيَا فُسيفساءً أَعْيَتِ الوَصْفَ مِنِّي

أَنَا الشَّاعِرُ المَفْتُونُ بَيْنَ قَوَافِيَهِ

وَأَنْتِ القَصِيدُ الأَكْمَلُ الحُلْوُ فِيكِي